فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 483

ثانيا اختلفوا في وجوب الزكاة: في المِنْطقة [1] , وحِلية السلاح أو المصحف. وفي الذهبُ اليسيرُ المتصل بالثوب، كالطِّراز [2] الذي لا يتجاوز أربعة أصابع [3] . وكذلك اختلفوا في حلي النساء المباح استخدامه لهن إذا كان مما يُلبس أو يُعار [4] .

سبب الخلاف:

1 -اختلاف الأحاديث الواردة في ذلك، مع اختلاف أهل العلم فيها تضعيفا وتصحيحا.

2 -تردد الحُلي بين العُرُوض [5] , وبين التبر والفضة المقصود منهما المُعاملة في جميع الأشياء. فمن شبهه بالعُروض التي المقصود منها المنافع، قال: ليس فيه زكاة. ومن شبهه بالتبر والفضة التي المقصود فيها المعاملة بها، قال: فيه الزكاة [6] .

3 -اختلاف الآثار في ذلك عن الصحابة والتابعين.

ومِن ثَمَّ، فقد اختلفوا في ذلك على قولين [7] :

القول الأول: تجب الزكاة في حلي النساء إذا بلغ نصابا كل عام:

(1) -المِنْطَقة: التي يُشَدُّ بها الرجلُ وَسَطه. انظر: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم, نشوان بن سعيد الحميرى 10/ 6643.

(2) -الطِّراز، بِالْكَسرِ: عَلَمُ الثوبِ، فارسي مُعرب (تاج العروس 15/ 196, مادة: ط ر ز) .

(3) -نقد مراتب الإجماع لابن تيمية، ص:291.

(4) -اختلاف الأئمة العلماء 1/ 250 - بداية المجتهد 2/ 11.

(5) -العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا تكون حيوانًا ولا عَقارًا (الصحاح 3/ 1083, مادة: ع ر ض) .

(6) -بداية المجتهد 2/ 11.

(7) -في المسألة ثلاثة أقوال أخرى: (الأول) : فيه الزكاة سنة واحدة، وهو رواية عن أنس (الأموال لابن زنجويه 3/ 979 رقم 1795) ، وجابر بن عبد الله (السنن والآثار للبيهقي 6/ 139 رقم 8284) . (القول الثاني) : زكاته عاريته. وهو رواية عن ابن عمر (السنن الكبرى للبيهقي 4/ 236 رقم 7551) ، والشعبي (مصنف عبد الرزاق 4/ 81 رقم 7045) . (القول الثالث) : أنه يجب فيه إما الزكاة وإما العارية، وهو ما ذهب إليه ابن القيم، وحكاه وجها في مذهب الإمام أحمد (الطرق الحكمية، ص:219) . ولكني أعرضت عن ذكر هذه الأقوال في الأصل لضعف نصيبها من الأدلة أثرا ونظرا. كما أنها تدور في فلك القولين الأساسيين في المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت