المطلب الأول: في سجود السهو [1] لمن شك بنقص في صلاته
الأثر: عن عطاء بن يسار, قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار عن الذي يشك في صلاته؛ فلا يدري كم صلى أثلاثا أم أربعا؟ فكلاهما قال: ليصل ركعة أخرى ثم ليسجد سجدتين وهو جالس [2] .
صورة المسألة: أن يتردد المصلي- وهو في الركعة الأخيرة من صلاته الرباعية-على سبيل المثال-، هل هذه الركعة هي الرابعة أم الثالثة؟
فما الذي ينبغي عليه أن يفعله؟
وقد اختلف الفقهاء في ذلك:
تحرير محل النزاع:
(1) -السهو في اللغة: نسيان الشيء والغفلة عنه وذهاب القلب إلى غيره. واصطلاحا: هو زوال الصورة عن المدركة مع بقائها في الحافظة. (انظر: لسان العرب 14/ 406, مادة:"سها"- حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 2/ 62 - حاشية ابن عابدين 1/ 495 - حاشية الدسوقي 1/ 272 - الموسوعة الفقهية الكويتية 11/ 134 - 135) .
(2) - موطأ مالك 2/ 132 رقم 317, ومن طريق مالك رواه ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 384 رقم 4411, والبيهقي في الكبرى 2/ 471 رقم 3812, بسند رجاله ثقات باستثناء عمرو بن عفيف السهمي, وقد وثقه النسائي (ميزان الاعتدال 3/ 84) وابن حبان (الثقات 7/ 301) .