3 -كما أن هذا النهي تعبدي غير معقول المعنى، بناءً على أن التعليلات الثابتة من السنة لهذا النهي غير معقولة المعنى. فيلزم حمل النهي على ظاهره من الحرمة، والله أعلم.
أثر الخلاف:
من قال بحرمة الصلاة في أعطان الإبل يرى أن من صلى فيها يعيد لأن النهي للتحريم والتحريم يقتضي الفساد، فيلزم الإعادة. على خلاف بينهما:
الأول: من صلى بمعطن إبل أعاد أبدا، جاهلا كان، أو عامدا [1] .
الثاني: يعيد في الوقت، ولا يعيد إذا خرج الوقت [2] .
والأقرب: أنه يعيد في الوقت أن كان جاهلا بالحكم أو بالحال، والله أعلم.
فقه عبد الله بن عمرو في المسألة:
ذهب - رضي الله عنه - إلى أن الصلاة في أعطان الإبل ومباركها حرام، وهو ما ترجح لدينا سابقا.
المطلب الرابع: في حكم الصلاة إلى الحُش [3] وفي المقبرة ونحوهما
الخبر: عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - , قال:"تُكره الصلاةُ إلى حُش، وفي حمام، وفي مقبرة" [4] .
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم الصلاة إلى الحش [5] .
(1) - التاج والإكليل شرح مختصر خليل 2/ 66.
(2) - التاج والإكليل 2/ 66 - حاشية العدوي 1/ 156 - الإنصاف 1/ 489.
(3) - الحش (بفتح الحاء وضمها) : البستان، وهو أيضا المخرج لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، والجمع (الحشوش) ، ويقال له الكنيف والمذهب والمرفق والمرحاض، ودورة المياه (معجم اللغة العربية المعاصرة لأحمد مختار 1/ 784) .
(4) - الأوسط لابن المنذر 2/ 183 رقم 762، بإسناد رجاله رجال الشيخين.
(5) - يقاس على ذلك حكم الصلاة إلى كل موضع نجس.