المطلب الثالث: في حكم المكوث خارج الحرم [1] إعظاما له
الأثر: عن عبد الله بن باباه المكي [1] , قال: جئت أنا وعطاءُ بن أبي رباح عبدَ الله بن عمرو بن العاص بعرفة، وقد ضرب فُسطاطا في الحل وفسطاطا في الحرم، فقلنا له: لم صنعت هذا؟
قال: أما الذي في الحرم فأصلي فيه، فإذا جئت أهلي ففي الحل [2] .
وهذا الأثر فيه مسألة: وهي أيهما أفضل: المُكُوث في الحرم طلبا للفضل والأجر أو اللُبث خارجه إعظاما للخطيئة فيه؟
(1) -عبد الله بن باباه مولى آل حُجير بن أبي إهاب المكي. سمع جبير بن مطعم وعبد الله بن عمرو، روى عنه عمرو بن دينار. وثقه العجلي (انظر: التاريخ الكبير للبخاري 5/ 48 - الثقات للعجلي 1/ 250) .
(2) - الأوسط لابن المنذر 5/ 183 رقم 2660 - الكبير للطبراني 13/ 347 رقم 14165. من طريق: عبد الله بن بابي عن عبد الله بن عمرو. ورواه للفاكهي في أخبار مكة 2/ 238 رقم 1432 من طريق: يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب مختصرا بدون السؤال عن سبب ذلك. والأثر من كلا الطريقين رجاله لا بأس بهم، والله أعلم.