فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 483

3 -ثالثا حديث فُريعة بنت أبي أمامة، قالت: حلاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رُعَاثا وحلى أختي، وكنا في حجره، فما أخذ منا زكاة حلي قط. فلم يَستدل به غير الماوردي، وليس موجودا في أي من كتب السنة. والظاهر انه لا أصل له، والله أعلم.

ثانيا الرد على أدلتهم من القياس:

وذلك بالقياس على ثياب البذلة. فالحلي كثياب البذلة كلاهما مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح. وهذا القياس مردود بما صح من الأحاديث الموجبة لزكاة الحلي. فهو قياس فاسد الدلالة؛ لأنه مخالف للنص.

ثالثا الرد على أدلتهم من أقوال الصحابة.

من وجهين:

الأول: أن ما ثبت من السنة الصحيحة في وجوب زكاة الحلي لا يُعارض بما جاء عن الصحابة في سقوط زكاة الحلي.

ثانيا: أنها معارضة بأقوال بعض الصحابة، فمِن الصحابة مَن ثبت عنه وجوب زكاة الحلي، كعُمر وابن مسعود وعبد الله بن عمرو.

الترجيح:

مما سبق يتضح أن الراجح في المسألة هو القول بوجوب الزكاة في حلي النساء المستخدم، وذلك لما يلي:

أولا: اعتماد أصحاب هذا القول على الآثار والسنن، والتي إن كان في بعضها ضعف من حيث الثبوت، لكن فيها أحاديث ثابتة لا تقل عن درجة الحديث الحسن، وهذه لا مطعن فيها.

ثانيا: ضعف أدلة من قال بسقوط زكاة الحلي، وعدم خلوها من المعارضة الراجحة، والله أعلم.

فقه عبد الله بن عمرو بن العاص في المسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت