فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 483

3 -أما حديث أنس:"إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها وغسلته بخَطَمي وأُشنان، وإذا اغتسلت من جنابة صبت على رأسها الماء وعصرته". فضعيف لا يثبت [1] , ولا تقوم به حجة.

ثانيا: مناقشة الدليل من المعقول:

1 -التفريق بين الحيض والجنابة تفريق بين متماثلين. قال ابن المنذر: لا فرق بين الحائض والجنابة [2] .

2 -كما أن يُسر الشريعة يقتضي التيسير في الغسل من الجنابة كما هو في الغسل من الحيض.

مناقشة القول الثالث:

1 -ليس لهذا القول دليل من المنقول أو المعقول.

2 -فيه تفريق بين الحيض والجنابة، ولا فرق بينهما كما سبق.

3 -لا وجه لاختصاص العروس دون غيرها من النساء الجنب.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم-هو قول الجمهور بعدم وجوب نقض شعر الرأس عند الغسل من الجنابة أو الحيض إذا أمكن وصول الماء إلى بشرة الرأس بلا نقض. وذلك لما يلي:

1 -قوة ما استدلوا به من أحاديث صحيحة التي لا مُعارِض لها.

2 -ضَعف أدلة الأقوال الأخرى، وعدم خلوها عن المعارضة الراجحة.

3 -لما فيه من التيسير على المكلفين. والتيسير في التكليف ورفع الحرج من خصائص الشريعة وسماحتها.

أثر الخلاف: يترتب عليه أن من قال بوجوب نقض المرأة لشعرها عند الغسل من الحدث الأكبر يلزم منه إعادة الغسل والصلاة إن لم تفعل، بخلاف من لا يرى ذلك.

(1) - سبق, ص: 85.

(2) - الأوسط 2/ 133 - شرح بن بطال على صحيح البخاري 1/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت