الكتاب، وما إذا كان قد حدث خلط بين روايته لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وما رواه عن تلك الصحف.
كذلك امتد الجدل إلى رواية حفيده الأبعد عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب بن محمد - حفيد عبد الله الأدنى - عنه- عبد الله نفسه. وما إذا كانت هذه الرواية عنه صحيفة وجدها عمرو بن شعيب؛ فرواها عن أبيه عن جده، ومن ثم تضعيف تلك الرواية لأنها وِجادة، أو القول باضطراب تلك الرواية لاختلافهم في اتصال سندها، للاختلاف في المقصود بالجد هنا، وهل هو: محمد بن عبد الله بن عمرو - جد عمرو بن شعيب-أم هو: عبد الله بن عمرو جد شعيب بن محمد؛ نظرا لاختلافهم في هاء الضمير في قولهم:"عن جده"، وهل هذا الضمير يعود على محمد بن عبد الله بن عمرو أم يعود على عبد الله بن عمرو نفسه؟ حيث أن محمدا قد مات في حياة أبيه، ومن ثم نشأ شعيب في حِجر جده؛ فأخذ منه وروى عنه. وهل رواية شعيب عن جده تصح سماعا أم هي وجادة من تلك الصحيفة التي كان يتوارثها آل عبد الله بن عمرو بن العاص؟
ويمكن إجمال الأمور الخلافية السابقة وإعادة صياغتها من خلال الأسئلة التالية:
1 -ما مدى صحة ثبوت تدوين عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته؟
2 -كيف تسنى لعبد الله أن يكتب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيفة بها أحاديث أكثر مما حفظ بعض المكثرين من الرواية من الصحابة من أمثال أبي هريرة، وذلك مع صغر سنه حال صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - مع العلم بأنه قد أسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعامين. حيث لم يتسنى له مدى زمني كافٍ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يُمكنه من سماع وتدوين كل ما جاء في تلك الصحيفة.
وأين ذهب غالب تلك الأحاديث، إذا علمنا أن مروياته بلغ ما أسند منها: سبعُمائة (700) حديثا، اتفقا البخاري ومسلم له على سبعة (7) أحاديث،