مما لم يأت فيه شيء. قال عكرمة: فأخبرت ابن عباس بقوله، فقال: إن عنده لعلمًا، ولقد كان يسأل - صلى الله عليه وسلم - عن الحلال والحرام [1] . وعن عُرْوَة بن الزبير: أن عائشة، قالت له: يا ابن أخت، إني قد أُخْبِرت أن عبد الله بن عمرو حاجٌ في عامه هذا، فَالْقِهِ؛ فإنه قد حفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرةً [2] .
والتقى عبد الله بكعب الأَحْبار [3] ، فقال كعب: أتطيُّر يا عبد الله؟ قال: نعم، قال: فما تقول؟ قال: الله لا طيرَ إلا طيرُك، ولا خيرَ إلا خيرُك، ولا رب غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك. فقال: أنت أفقه العرب؛ إنها لمكتوبة في التوراة كما قلت [4] .
(1) - طبقات ابن سعد 2/ 284 - تاريخ دمشق 31/ 263.
(2) - معجم الصحابة للبغوي 3/ 496 رقم 1469 - تاريخ دمشق 31/ 263.
(3) - كعب بن ماتع الحميري (ت: 32 هـ) : تابعي. كان في الجاهلية من علماء اليهود باليمن. أسلم زمن أبي بكر، وقدم المدينة، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة، وأخذ هو الكتاب والسنة عن الصحابة. (تذكرة الحفاظ 1/ 49 - حلية الأولياء 5/ 364) .
(4) - الطبقات لابن سعد 4/ 203.