فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 108

فهذا التقليد للمذهب وعدم الأخذ إلا من إمام المذهب وأن لكل واحد إمامه فلا يستفيدون من الأئمة الآخرين، علمًا أن الله - عز وجل - لم يحصر علمه وفضله في أربعة أئمة في هذا العالم الإسلامي الذي يعد بالبلايين، فهناك أعداد كبيرة من العلماء.

-كان ترجيح الآراء التي رجحتها فيه اعتمادا على أقوال أهل العلم الذين سبقونا، فنحن متبعون لهم، ولسنا نرجح على حسب أهوائنا ومصالحنا، فالترجيح هو اعتماد على الثقة في هذا العلم، وقد سردت بعد كل رأي رجحناه من ذهب من أهل العلم إليه، قال محمد الأشقر:"والواجب على علماء الملة أن يجعلوا اعتمادهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم، ينهلون من منبعيهما الصافيين، ويسترشدوا لفهمهما، والاستنباط منها بطرق من سبقهم من الأئمة في الاستنباط، ويعملوا فيما تتعدد فيه الوجوه بأرجح الأقوال بحسب ما يهديهم الله إليه، متبعين ما تقرر في علم الأصول في باب التعارض والترجيح، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم". [1]

-ميزة هذا البحث أني اعتمدت فيه على السهولة والوضوح والبساطة، وابتعدت كل البعد عن الغموض والصعوبة، حتى يصل العلم لجميع الناس أو جلهم باختلاف مستوياتهم، مع المحافظة أيضا على اللغة العربية الصحيحة.

-أما بالنسبة للتخريج فقد قمت بتخريج الآيات والأحاديث بالطريقة المناسبة التي يسهل للقارئ الرجوع إلى مصدر الحديث، واتبعت الطريقة العلمية في نسبة كل قول لصاحبه، حتى أميز بين كلامي وكلام غيري.

-إن كان ما في البحث صوابا فالمنة لله والفضل منه، وإن كان غير ذلك فالله أسأل أن يتجاوز عني ويغفر لي، والحق أحق أن يتبع، والباطل جدير بأن يترك، قال الإمام مالك - رحمه الله:"ما منا من أحد إلا رَدَّ أو رُدَّ عليه إلا صاحب هذا القبر". وقد جاء هذا بألفاظ أخرى. [2]

-أريد أن أبين بعض الأصول التي يصل بها المسلم إلى الحق والصواب، هذه الأصول التي تعد الأساس الذي تبنى عليه المسائل والأحكام، فأريد أن أبين بعضها والتي تهمني في هذا البحث، وهي:

-إن الكلام الذي يعد حجة لذاته هو كلام الله - تعالى - وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، الذي خرج من مشكاة النبوة، وما دونه فيعد حجة لغيره لا لذاته، لأن المعتمد والذي عليه التعويل هو كلام الله وكلام رسوله لأنه وحي من عند الله، قد عصمه الله من الخطأ والزلل والتحريف، قال الله تعالى:"وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى". {النجم 3 - 4} .

(1) الواضح في أصول الفقه ص 263.

(2) انظر خطبة الحاجة للألباني ص 33، والسلسلة الصحيحة ج 7/ص 1299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت