في القاعدة:
1 -الكفارات: فالمعتبر فيها حال الأداء، وهو مذهب الجمهور [1] .
وأما مذهب الحنابلة، وهو قول عند الشافعية أن المعتبر وقت الوجوب [2] .
2 -عدة الأمة: الأمة إذا عتُقت في عدة طلاق مضت على عدة أمة ولم تنتقل إلى عدة الحرة وهو مذهب المالكية، وقول عند الشافعية [3] .
وأما مذهب الحنفية والشافعية - في الأظهر - والحنابلة أنها لا تنتقل إلا في الطلاق الرجعي، فإنها تعتدّ عدة حرة [4] .
الاستدلال للقاعدة:
يمكن أن يُستدل للقاعدة من المعنى: أن الأصل براءة الذمة من جميع الحقوق والواجبات، فإذا فعل المكلف فعلًا تعلقت ذمته بذلك الفعل في الزمن الذي حصل فيه؛ لأن الذمة انشغلت بالفعل الذي صدر منه في ذلك الزمن فلا تبرأ منه إلا بالأداء أو بالخروج مما وجب عليه من الحقوق والواجبات في ذلك الزمن؛ كالرقيق تجب عليه الكفارة فيُعتَق قبل أن يُكفِّر فإنه لا يجزؤه غير الصوم، لأنه في الوقت الذي وجبت فيه الكفارة كان ناقصًا، والنقص من أسباب التخفيف
(1) ينظر: المبسوط (8/ 144، 156) ، بدائع الصنائع (5/ 163) ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 777) ، الكافي (1/ 454) ، البيان للعمراني (10/ 596) ، نهاية المحتاج (7/ 99) .
(2) قال المرداوي: «وهي من المفردات» اهـ، الإنصاف (23/ 285) ، وينظر: المغني (13/ 541) ، البيان للعمراني (10/ 596) ، نهاية المحتاج (7/ 99) .
(3) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 796) ، الكافي (2/ 621) ، البيان للعمراني (11/ 33) ، نهاية المحتاج (7/ 131) .
(4) ينظر: المبسوط (6/ 37) ، الهداية مع شرحها فتح القدير (4/ 284 - 285) ، البيان للعمراني (11/ 33) ، نهاية المحتاج (7/ 131) ، المغني (10/ 77) ، المنوّر في راجح المذهب ص (403) .