فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 404

المطلب الثالث: قاعدة: «ما لا يؤثر فيه الرق فالعبد والحر فيه سواء».

أولًا: المعنى الإفرادي للقاعدة: (يُؤثّر) .

معنى (يؤثر) في اللغة: (يؤثّر) من التأثير بمعنى إبقاء الأثر في الشيء [1] ، والأثر أصل يدل على تقديم الشيء وذكر الشيء، ورسم الشيء الباقي [2] .

يقال: أثّرت فيه تأثيرًا: جعلت فيه أثرًا وعلامة فتأثّر، أي قَبِل وانفعل [3] ، والأثر بقية ما يرى من كل شيء وما لا يرى بعد أن تبقى فيه علقة [4] .

وأما التأثير في الاصطلاح: فهو لا يخرج عن المعنى اللغوي فالتأثير هو: ترك الأثر في الشيء [5] .

ثانيًا: المعنى الإجمالي للقاعدة:

تُفيد القاعدة أن في الشرع أحكامًا لا أثر ولا اعتبار للرق فيها، فيستوي فيها الحر والعبد المسلم من حيث التكليف والإلزام، كوجوب الصلاة والصيام؛ لأن «الأصل في الرقيق أنه مكلف كسائر المكلفين متى كان بالغًا عاقلًا رجلًا كان أو امرأة» [6] .

ومثل ذلك في التسوية وعدم التفريق بين الحر والعبد ما لا يمكن تنصيفه من الحدود فيتكامل كالقطع في السرقة فإن الحر والعبد في وجوب التكليف سواء، بخلاف ما فيه ولاية

(1) ينظر: الصحاح ص (28) مادة (أثر) ، لسان العرب (1/ 38) مادة (أثر) .

(2) ينظر: مقاييس اللغة (1/ 53) مادة (أثر) .

(3) المصباح المنير ص (15) مادة (أثر) .

(4) مقاييس اللغة (1/ 54) .

(5) ينظر: الكليات ص (279) .

(6) الموسوعة الفقهية (23/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت