فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 404

المطلب الثاني: أقسام الأهلية [1] ، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: أهلية الوجوب.

المراد بأهلية الوجوب: صلاحية الإنسان لحكم الوجوب؛ وهو المطالبة بالواجب أداءً وقضاءً [2] .

المسألة الثانية: أهلية الأداء.

المراد بأهلية الأداء: صلاحيته - الإنسان - لصدور الفعل منه على وجه يُعتدّ به شرعًا [3] .

(1) تقسيم الأهلية إلى أهلية وجوب وأهلية أداء تقسيم وارد عند الحنفية، قال ابن أمير الحاج: «وهذا فصل اختص الحنفية بعقده في الأهلية» اهـ. التقرير والتحبير (2/ 212) .

وقد ذكر الزركشي من الشافعية أنه «لا فرق عندنا بين الوجوب ووجوب الأداء، ولا معنى للوجوب بدون وجوب الأداء، فإن معناه الإتيان بالفعل المتناول للأداء والقضاء والإعادة، وأما الحنفية فذهب بعضهم إلى أنه لا فرق بينهما في العبادات البدنية وذهب جمهورهم إلى التفرقة» اهـ. البحر المحيط (1/ 180) .

(2) كشف الأسرار (4/ 393) ، التقرير للبابرتي (7/ 374) .

(3) التلويح على التوضيح (2/ 337) ، وينظر: التقرير والتحبير (2/ 212) .

وأهلية الأداء نوعان: قاصرة: لقصور العقل والبدن كالصبي العاقل، أو العقل لا غير كالمعتوه البالغ وإن كان قوي البدن، والثابت مع القاصرة صحة الأداء؛ لأن في صحته نفعه بلا شائبة ضرر.

وكاملة: بكمال العقل والبدن، ويلزمها وجوب الأداء لتحقق شرطه؛ وذلك أن المعتبر في وجوب الأداء ليس مجرد فهم الخطاب بل مع قدرة العمل به وهو بالبدن، فقد يكون كامل العقل ضعيف البدن كالمفلوج فيسقط عنه أداء ما يتعلق بصحة البدن وسلامته.

ينظر: كشف الأسرار (4/ 411) ، التقرير للبابرتي (7/ 413) ، التلويح على التوضيح (2/ 342) ، التقرير والتحبير (2/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت