أولًا: المعنى الإجمالي للقاعدة:
مفاد هذه القاعدة أن العبد لا يملك شيئًا من المال بشتى صوره كالنقد والعقار والثمار وغير ذلك، ويُلحق بهذا المعنى التصرف في أموره من عبادة تطوع بغير إذن سيده كالتنّفل بالصلاة والصيام والحج والنكاح ونحو ذلك؛ وذلك أن العبد مملوك هو ومنافعه - سوى أوقات الصلوات المفروضة ونحوها - لسيده.
ثانيًا: الوفاق والخلاف في القاعدة:
هذه القاعدة كثيرًا ما ترد في كتب الفقه [1] ، وقد ترد بصيغة: «الرق ينافي الملك» [2] ، والقاعدة محل اتفاق بين المذاهب في الآتي [3] :
1 -أن العبد لا يملك إذا لم يملكه سيده، وأن للسيد نزع ما في يده من أموال.
2 -أن العبد لا يملك بطريق الميراث.
ومحل الخلاف في المسألة: هل العبد يملك بتمليك سيده، وعليه يصح له التكفير بالمال والتسري بالإماء وغير ذلك؟
مذهب الحنفية، والصحيح من مذهب الشافعية - وهو قول الشافعي الجديد -، ومذهب الحنابلة أن العبد لا يملك وإن ملكه سيده [4] .
(1) ومن ذلك: بدائع الصنائع (4/ 260) و (8/ 13) ، تبيين الحقائق (7/ 394) ، الأم (3/ 277) ، المهذب (3/ 714) ، المجموع (7/ 45) ، المغني (9/ 474) ، الإنصاف (6/ 303) .
(2) المبسوط (4/ 150) .
(3) ينظر نقل الإجماع في: المقدمات الممهدات (2/ 341) ، الحاوي (5/ 265) ، المغني (9/ 123) ، الإجماع
لابن المنذر ص (133) ، مراتب الإجماع لابن حزم ص (157، 174) .
(4) ينظر: هامش (1) من نفس الصفحة.