أولًا: المعنى الإجمالي للضابط:
ما تراه المرأة الحامل من دم بسبب الولادة يكون دم نفاس، ومن ثمّ يأخذ حكم الحيض فيما يوجبه ويمنعه؛ لأن النفاس حيض، وشمل لفظ الضابط ما كان قبيل الولادة، وأثنائها، وبعدها.
ويأخذ حكم الولد التام الخلقة، السقط الذي استبان بعض خلقه كإصبع، أو ظفر [1] .
ثانيًا: الضابط من حيث الاتفاق والخلاف:
أورد هذا الضابط البكري من الشافعية [2] . والضابط محل وفاق بين المذاهب في مواطن، ومحل خلاف في مواطن أخرى.
أما مواطن الاتفاق فهي ما يلي:
1 -اتفقت المذاهب الأربعة على أن الدم المتوالي خلال مدة النفاس بعد انفصال الولد دم نفاس، وما حصل من نقاء لأقل من ثلاثة أيام، لا أثر له في كون الدم العائد في زمن النفاس دم نفاس [3] .
2 -الدم المعتبر في حساب مدة النفاس ما كان بعد انفصال الولد لا قبله [4] .
3 -أن أقل النفاس غير محدود [5] .
(1) الهداية مع فتح القدير (1/ 189) ، تبيين الحقائق (1/ 187) ، وينظر: المجموع (2/ 549) ، الإنصاف (2/ 481) .
(2) الاستغناء في الفرق والاستثناء (1/ 246) .
(3) ينظر: الهداية مع فتح القدير (1/ 189) ، الدر المختار (1/ 545) ، مختصر خليل مع مواهب الجليل (1/ 552 - 553) ، المجموع (2/ 537 - 540) ، نهاية المحتاج (1/ 323، 356) ، التوضيح للشويكي (1/ 269) ، الإنصاف (2/ 390) .
(4) ينظر: المصادر السابقة.
(5) لأن الدم الحاصل نفاس حتمًا بدلالة الولد، بخلاف الحيض؛ إذ لا دليل على كون القليل منه خارجًا من الرحم. =
=بدائع الصنائع (1/ 75) ، وينظر: تبيين الحقائق (1/ 188) ، الذخيرة (1/ 353) ، مختصر خليل مع مواهب الجليل (1/ 554) ، المجموع (2/ 539) ، نهاية المحتاج (1/ 365) ، التوضيح للشويكي (1/ 269) ، كشاف القناع (1/ 561) .