فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 404

رسول الله @» [1] اهـ.

ويستدل للضابط من المعنى: بأن الحيض دمٌ يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة؛ لحكمة تربية الولد، فإذا حملت انسد فم الرحم وانصرف ذلك الدم - بإذن الله تعالى - إلى تغذية الولد، ولذلك لا تحيض الحامل، فإذا وضعت قلبه الله بحكمته لبنًا يتغذى به الولد، لذلك قلّ أن تحيض مرضع، فإذا خلت من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له، فيستقر في مكان ثم يخرج على حسب العادة في كل شهر [2] .

ويدل على ذلك: ما جاء عن علي وابن عباس أنهما قالا: إن الله رَفع الحيض عن الحبلى، قال علي: وجعله مما تغيض الأرحام، وقال ابن عباس: وجعله رزقًا للولد [3] .

خامسًا: فروع الضابط:

1 -إذا رأت الحامل المطلقة الدم، فإنها لا تعتدّ بالقروء حتى تضع حملها [4] .

2 -إذا تخلل الدم مدة الحمل، فإن الحامل لا تترك شيئًا من العبادات [5] .

3 -الدم الذي يعرض للحامل لا يكون سببًا لمنع الزوج من إتيان زوجته [6] .

(1) ينظر: المبسوط (2/ 20) ، بدائع الصنائع (1/ 77) ، والذي يظهر - والله أعلم - أن قول عائشة < حكم= =اجتهادي يمكن أن يُعرف بالرأي، لأن الحكم متعلق بحيض الحامل، وهذا مما يمكن أن يُعرف بالعادة أو الخبرة الشخصية، فإذا عُلم أو غلب على الظن وضع الحامل من الحيض من حيث الثبوت أو النفي ثبت الحكم نتيجة الاجتهاد في أنها تحمل أو لا تحمل، فمن الممكن أنها < قالته عن اجتهاد.

(2) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 78) ، الهداية للمرغيناني (1/ 189) ، المغني (1/ 386) ، شرح العمدة (1/ 514) ، الإنصاف (1/ 363) .

(3) رواه ابن شاهين بإسناده. قال الشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله -: «لم أجد هذا الأثر في كتب الحديث المسندة، ومسند ابن شاهين في حكم المفقود» اهـ، حاشية شرح الزركشي (1/ 451) .

(4) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 77) ، المجموع (2/ 413) ، كشاف القناع (1/ 480) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 77) ، الانتصار للكلوذاني (1/ 585) .

(6) مبني على قول الحنفية والحنابلة من أن الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت