فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 404

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، اللهم لك الحمد حمدًا طيبًا مباركًا فيه، ملأ السموات وملأ الأرض وملأ ما شئت من شيء بعد، لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى، حمدًا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك، وأصلي وأسلّم على عبدك المصطفى ونبيك المجتبى محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وأتباعه ومن استنّ بهديه إلى يوم الدين. اللهم آمين.

وبعد فهذه بعض نتائج البحث أوردها موجزة في خاتمة الرسالة، والله أسأل أن ينفع بها.

(1) ... أن التفريق بين القاعدة والضابط أمر اصطلاحي متأخر، فالعلماء المتقدمون يطلقون القاعدة على الضابط، والعكس، إلا أن هناك طائفة من العلماء والفقهاء من المتأخرين يُفرّقون بينهما، فالقاعدة ما شملت فروعًا فقهية متعددة، وكانت في أكثر من باب فقهي، أما الضابط ما شمل فروعًا في باب فقهي واحد.

(2) ... أن عوارض الأهلية وهي الأمور التي تردعلى المكلف أقسام منها ما يسقط التكليف كالموت، ومنها ما يوجب التغيير في بعض الأحكام كالمرض والسفر.

(3) ... أن عوارض الأهلية قسمان: غير مكتسب وهو ما ليس للعبد فيه دور في حصوله وإيجاده كالصغر والنوم والنسيان وهي الأكثر وجودًا. والقسم الثاني: عوارض مكتسبة، وهي ما كان للمكلف سبب في وجودها كالسفر والسكر، أو تباطؤ عن إزالته كالجهل.

(4) ... من خلال النظر في القواعد والضوابط المتعلقة بعوارض الأهلية غير المكتسبة تتجلى حكمة التشريع وشيء من أسراره العظيمة، إذ جعل التكليف فيما ليس فيه مشقة، ثم جعله مناطًا بالعقل وشرط له القدرة فرفعه عن الصبي، والمجنون، والمعتوه، وخفف عن النفساء والحائض والمريض والرقيق وتجاوز عن النائم، والناسي، والمغمى عليه، فعذرهم على تأخر فعل ما كلّفوا به ورفع عنهم الإثم، إلا أنه طالبهم بالفعل عند القدرة والتمكن. ثم إن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت