أولًا: المعنى الإجمالي للضابط:
مفاد الضابط: أن الإنسان إذا غادر الحياة الفانية جرى عليه حكم الأموات، ومن ذلك امتناع التملّك لشيء من عرض الحياة؛ «لأن الملك هو تمكّن الإنسان شرعًا من الانتفاع بالعين أو المنفعة، ومن أخذ العوض، أو تمكّنه من الانتفاع خاصة» [1] ، وهذا غير متأتٍ من الميت، بل إن الميت ينتقل ملكه إلى ورثته الأحياء، فكيف يتملك؟.
ثانيًا: الضابط من حيث الاتفاق والخلاف:
هذا الضابط أورده ابن نجيم من ا لحنفية بلفظ: «الميت لا يملك» [2] ، وأورده ابن رشد من المالكية بلفظ: «الميت لا ملك له» [3] ، وجاء معناه منصوصًا عليه عند الشافعية، ومن ذلك ما علّل به الشيرازي في كتاب الوصايا حيث قال: «ولا تصح الوصية لمن لا يملك، فإن وصّى لميت لم تصح الوصية؛ لأنه تمليك فلم يصح للميت كالهبة» [4] اهـ.
وكذلك جاء معناه عند ابن قدامة من الحنابلة، وذلك عند قوله في كتاب الوقف: «لا يصح الوقف على من لا يملك كالعبد .... والميت» [5] .
ثالثًا: دليل الضابط:
يمكن أن يستدل للضابط من السنة والمعنى:
(1) تهذيب الفروق لابن الشاط (3/ 209) .
(2) الأشباه والنظائر ص (297، 299) ، وفي الفوائد الزينية ص (107) ، وينظر: غمز عيون البصائر (3/ 265) ، أحكام القرآن للجصاص (5/ 187) .
(3) بداية المجتهد (2/ 281) .
(4) المهذب (3/ 713) .
(5) المغني (8/ 235) .