أولًا: المعنى الإفرادي للضابط: (البدعي) :
(البدعي) في اللغة: البدعي من الابتداع ومنه الفعل بَدَعَ، وهو أصل يدل على ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال [1] . يُقال: بَدَع الشيء يبدَعُه بَدْعًا وابتدَعَه [2] ، وأبدعتُ الشيء وابتدعته: اخترعته واستخرجته وأحدثته [3] ، ومنه قيل للحالة المخالفة بدْعة، وهي اسم من الابتداع، ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدين أو زيادة [4] . يقال: فلان بِدْع في هذا الأمر أي: هو أول من فعله [5] . والبدْعة: الحَدَثُ، وما ابتُدع من الدين بعد الإكمال [6] .
وأما (البدعي) في الاصطلاح فهو من البدعة، وتعددت تعاريف العلماء للبدعة [7] ، ولعلّ المناسب تعريفها: ما أُحدث في الدين من الاعتقادات والعبادات مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه [8] .
ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:
مفاد الضابط أنّ حلّ عقدة النكاح - بالطلاق - في زمن حدوث الحيض لدى الزوجة أمر مخالف للشرع؛ إذ المشروع وقوع الطلاق في طهر لم يجامع فيه، أو في حالة تبيّن حمل، وما كان
(1) ينظر: مقاييس اللغة (1/ 209) مادة (بدع) .
(2) ينظر: الصحاح ص (79) مادة (بدع) ، لسان العرب (1/ 175) مادة (بدع) .
(3) ينظر: الصحاح ص (79) ، المصباح المنير ص (42) مادة (بدع) .
(4) ينظر: المصباح المنير ص (42) .
(5) ينظر: مقاييس اللغة (1/ 209) ، المصباح المنير ص (42) .
(6) ينظر: الصحاح ص (79) ، لسان العرب (1/ 175) .
(7) للإطلاع على بعضها ينظر كتاب: التعريفات الاعتقادية ص (83 - 84) .
(8) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (18/ 308) ، جامع العلوم والحكم (2/ 127) .