فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 404

الله تعالى - [1] لذا يرد في كتب الفقه، ويُعلّل به في منع الطلاق. ولم يقع خلاف في أن الطلاق في الحيض بدعي، إلا في مسألتين:

الأولى: طلاق الحامل وهي حائض - على القول بأن الحامل تحيض - فيرى بعض المالكية أنه بدعي خلافًا للمذهب عندهم [2] .

الثانية: طلاق الحائض غير المدخول بها بدعي عند زفر - من الحنفية -، وبعض المالكية والمذهب بخلافه [3] .

رابعًا: الاستدلال للضابط:

يُستدل للضابط من الكتاب، والسنة، والإجماع.

1 -فأما الكتاب: فقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} ... الآية [4] .

وجه الدلالة: أن الآية تضمنت إرشادًا لمن أراد تطليق زوجته بأمر ونهي، فأما الأمر فهو طلاق النساء في الطهر الذي يحصينه، طاهرًا من غير جماع، وأما النهي أن لا

(1) قال النووي: «أجمعت الأمة على تحريم طلاق الحائض الحائل بغير رضاها، فلو طلقها أثم، ووقع طلاقه، ويؤمر بالرجعة» اهـ. المنهاج شرح صحيح مسلم (10/ 302) . وينظر: فتح القدير (3/ 449) ، المدونة (2/ 70) ، روضة الطالبين (5/ 8) ، الإنصاف مع المقنع (2/ 370) .

(2) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 71) .

(3) سبب الخلاف في المسألة: عند زفر: قياس غير المدخول بها على المدخول بها.

وعند المالكية: هل المنع عن الطلاق في الحيض معلّل - خيفة تطويل المدة - أو شرع غير معلل، فهو عبادة غير معقولة، فمن رأى أنه غير معلل منع منه حال الحيض في الحامل وغير المدخول بها. ينظر: الهداية مع فتح القدير (1/ 456) ، العناية للبابرتي (3/ 457) ، عقد الجواهر الثمينة (1/ 71) ، المعلم للمازري (2/ 125) .

(4) سورة الطلاق، جزء من الآية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت