باب الكفارات في الحج يوجبون عليه الكفارة بفعل محظور أو بترك واجب [1] .
وأما الحنابلة فترد القاعدة عندهم في كتاب الجنايات ويُفّرع عليها سقوط القصاص، ووجوب الدية على العاقلة، ووجوب الكفارة، ولا يرث القاتل من الميراث [2] .
وكذلك يتفرع على القاعدة في كتاب الحج في باب الكفارات أن ما يختلف عمده وسهوه كاللباس والطيب فلا كفارة فيه، لأن عمده خطأ [3] .
ومما سبق يتبين ما يلي:
1 -اتفاق المذاهب على أن عمد الصبي لا يجب به القصاص وتجب الدية على العاقلة.
2 -يتفق الجمهور - من مالكية وشافعية وحنابلة - على أن عمد الصبي تجب به الكفارة ويُحرم القاتل من الميراث خلافًا للحنفية، وينفرد الشافعية بتغليظ كفارة القتل.
رابعًا: الاستدلال للقاعدة:
يُستدل للقاعدة من السنة والمعنى:
1 -من السنة:
أ) حديث عائشة < عن النبي @ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ) [4] .
الشاهد من الحديث: قول النبي @: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم ... ) .
(1) ينظر: المنثور في القواعد (2/ 299) ، القواعد للحصني (2/ 411 - 412) .
(2) ينظر: المقنع مع الشرح الكبير مع الإنصاف (26/ 95، 101) ، المغني (11/ 498) ، (12/ 29، 224) .
(3) ينظر: الشرح الكبير (8/ 23) ، الإنصاف (8/ 428) .
(4) تقدم تخريجه ص (60) .