فهرس الكتاب
وليس مقتضى أقواهما القراءة بل المنع اه ويلزم منه فساد الصلاة عند من هو أفضل من مجتهد قال بهما بدرجات كثيرة ولا يجوز الاحتياط على وجه يلزم منه فساد صلاته عند واحد من الصحابة اه
أفاده في الشرح
قوله ( وقلنا الخ ) أي قلنا بذلك مخالفين للإمام مالك وأحمد للنهي
قوله ( كره ذلك ) تحريما وفي بعض الروايات أنها لا تحل خلف الإمام وإنما لم يطلقوا إسم الحرمة عليها لما عرف من أصلهم أنه إذا لم يكن الدليل قطعيا لا يطلقون لفظ الحرمة وإنما يعبرون بالكراهة
قوله ( للنهي ) عنه بقوله صلى الله عليه وسلم لا يقرأ أحد منكم شيئا من القرآن إذا جهرت بالقرآن ولا نقول بمفهوم المخالفة ويقول زيد بن ثابت لا قراءة مع الإمام في شيء وروي من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وروي عن عمر ليث في الذي يقرأ خلف الإمام حجرا وروى عنه صلى الله عليه وسلم من قرأ خلف الإمام ففي فيه جمرة وقال من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة وفي شرح منية المصلي والدرة المنفية عن القنية الأصل أن الإستماع للقرآن فرض كفاية لأنه لإقامة حقه بأن يكون ملتفتا إليه غير مضيع وذلك يحصل بإنصات البعض كما في رد السلام حيث كان لرعاية حق المسلم يكفي فيه البعض عن الكل فينبغي أن يحل لبعض المقتدين أن يقرأو ويترك الإستماع لقيام البعض الآخر به إلا أنا قلنا حالة الصلاة مخصوصة بما قدمناه من الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك مطلقا فيجب الإستماع والإنصات على الكل كما في غاية البيان وقالوا الواجب على القارىء إحترام القرآن بأن لا يقرأ في الأسواق ومواضع الإشتغال فإذا قرأ فيها كان هو المضيع لحرمته فيكون الإثم عليه دون أهل الإشتغال دفعا للحرج في إلزامهم ترك أسبابهم المحتاج إليها وصرح علماؤنا بكراهة الدعاء والإستغفار حال قراءة القرآن وكذا كل ما يشغله عن الإستماع فلا يرد سلاما ولا يشمت عاطسا لما فيه من الإخلال بفرض الإستماع ولا يترك ما عليه لما ليس عليه أو لتحصيل فضيلة ولأنه يحصل بالإستماع والإنصات ما هو المقصود للداعي لأن الله تعالى وعدهم بالرحمة فقال لعلكم ترحمون ودعاؤه في حال الإستماع ربما لا يستجاب لمخالفته لأمره تعالى ومنه يعلم حكم ما يفعله بعض الناس من الدعاء عند سماع نحو قوله تعالى ادعوني أستجب لكم أجيب دعوة الداع إذا دعان وكذا يمنع القارىء من الدعاء إذا كان في صلاة فرض مطلقا أو نفل ولو إماما لأن الدعاء في الفرض لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الأئمة بعده فكان بدعة محدثة وشر الأمور محدثا بها كما في السراج وأما في النفل للإمام فلأن فيه تطويلا على القوم وقد نهى عنه كما في التبيين وهذا يقتضي أنه لو أم من يطلب منه ذلك فعله لحديث حذيفة رضي الله تعالى عنه صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل فما مر بآية فيها ذكر الجنة إلا وقف وسأل الله الجنة وما مر بآية فيها ذكر النار إلا وقف وتعوذ من النار ويندب ذلك للمنفرد فيطلب الرحمة ويتعوذ من النار عند ذكرهما ويتفكر في آية المثل كما في النهر وغيره
قوله ( لقوله تعالى { اركعوا } ) ولورود السنة به وللإجماع عليه
قوله ( وهو الإنحناء بالظهر والرأس جميعا ) هذا معناه الشرعي ومعناه لغة مطلق الإنحناء والميل يقال ركعت النخلة إذا مالت وأدناه شرعا إنحناء الظهر بحيث لو مد يديه ينال ركبتيه وفي البدائع روى الحسن عن أبي حنيفة فيمن لم يقم أي يعدل صلبه في الركوع