فهرس الكتاب
إن كان إلى القيام أقرب من تمام الركوع لم يجزه وإن كان أقرب إلى تمام الركوع من القيام أجزأه إقامة للأكثر مقام الكل اه ومثله في السراج عن الكرخي قال المحقق ابن أمير حاج وذلك لأن الركوع إنحناء الظهر كما تقدم وإذا وجد بعض الإنحناء دون البعض ترجح الأكثر وصارت العبرة له اه وإنما يكون إلى تمام الركوع أقرب إذا كان بحيث تنال يداه ركبتيه وتمامه هو أن يبسط ظهره ويساوي رأسه بعجزه ولا يكون أقرب إلى هذه الحالة بدون ما ذكرنا وفي شرح المختار الركوع يتحقق بما ينطلق عليه الإسم لأنه عبارة عن الإنحناء وفي الحاوي فرض الركوع إنحناء الظهر وفي التحفة قدر المفروض في الركوع هو أصل الإنحناء اه وعلى ما في هذه المعتبرات يصح الركوع وإن لم تنل يداه ركبتيه والاحتياط الأول وفي الحموي فإن ركع جالسا ينبغي أن تحاذي جبهته ركبتيه ليحصل الركوع اه ولعل مراده إنحناء الظهر عملا بالحقيقة لا أنه يبالغ فيه حتى يكون قريبا من السجود
قوله ( وأما التعديل ) أي الطمأنينة بمقدار تسبيحة واحدة وصحح قول أبي يوسف بعض أهل المذهب فالإحتياط في مراعاته كما أن الإحتياط في مراعاة قول أبي مطيع البلخي في التسبيح
قوله ( لم تجز صلاته ) قاس الركوع على القيام فوجب أن يحله ذكر مفروض كما أن القراءة تحل بالقيام أفاده في الشرح
قوله ( يشير برأسه للركوع ) ولو قليلا تحقيقا للإنتقال فإنه القدر الممكن في حقه ولا يلزمه غير ذلك ولا تجزيه حدوبته عن الركوع لأنه كالقائم ذكره الحدادي والحلبي
قوله ( عما هو أعلى ) أي من الإشارة وهو بسط الظهر مع الرأس والأولى في التعليل ما قدمناه
قوله ( ويفترض السجود ) المراد منه الجنس أي السجدتان وكونه كذلك ثبت بالسنة والإجماع وهو أمر تعبدي لم يطلع على حكمته كعدد الركعات وذكر بعضهم له حكما عديدة وستأتي ويحتمل أن المراد السجدة الأولى لما يأتي متنا من قوله ويفترض العود إلى السجود
قوله ( واسجدوا ) قيل كان الناس أول ما أسلموا يسجدون بلا ركوع ويركعون بلا سجود فنزل { يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا } الحج 22
قوله ( وبالسنة والإجماع ) الأولى التعبير باللام كما في الشرح
قوله ( إنما تتحقق بوضع الجبهة ) قال في المجتبى ولو سجد على طرف من أطراف الجبهة جاز وفي المعراج عن أبي جعفر وضع جميع أطراف الجبهة ليس بشرط إجماعا فإذا إقتصر على بعض الجبهة جاز وإن قل كما في البحر وما في التجنيس عن نصير لو سجد على حجر صغير إن كان أكثر الجبهة على الأرض جاز وإلا فلا اه ضعيف بل يكفي وضع أقل جزء منها نعم وضع الأكثر واجب لمواظبته صلى الله عليه وسلم على تمكين الجبهة والأنف من الأرض ولا بد أن يكون الوضع على وجه التعظيم فخرج وضع الجبهة مع رفع القدمين لأنه تلاعب وليس بتعظيم وخرج وضع الخد والصدغ ومقدم الرأس والذقن لأنها غير مرادة بالإجماع لأن التعظيم لم يشرع بوضعها فلا يتأدى بذلك فرض السجود مطلقا ولو بعذر بل معه يجب الإيماء بالرأس لأن جعل غير المسجد مسجدا بدون إذن الشرع لا يجوز
قال شيخ الإسلام متى عجز عن السجود على ما عين محلا للسجود سقط عنه السجود وينتقل فرضه للإيماء
قوله ( لا الأنف وحده ) أي بغير عذر وأما به فيجوز وهذه رواية عن الإمام وبها أخذ الصاحبان وأما الإقتصار على الجبهة فيصح مطلقا بالإتفاق وفي رواية عن الإمام يصح الإقتصار على أدنى جزء من أحدهما مطلقا بعذر بدونه وهو