فهرس الكتاب
الصحيح من مذهب الإمام كما في العيني على البخاري له ما في السنن الأربعة عن العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه اه
قال في الكافي والسجود بكل الوجه متعذر فكان المراد بعضه والأنف وسط الوجه فإذا سجد عليه كان ممتثلا كما لو سجد على الجبهة لأنه إنما جاز الإقتصار على الجبهة لأنها بعض الوجه وهو المأمور به والأنف بعضه أيضا فجاز الإقتصار عليه كما في ابن أميرحاج قال في الفتح وجعل بعض المتأخرين الفتوى على الرواية الموافقة لقولهما لم يوافقه دراية ولا القوى من الرواية كما علمته اه ومن ثم قال في الهداية والوجه ظاهر للإمام اه
قوله ( وشيء من أطراف أصابع إحدى القدمين ) يصدق ذلك بإصبع واحدة قال في الخلاصة وأما وضع القدم على الأرض في الصلاة حال السجدة ففرض فلو وضع إحداهما دون الأخرى تجوز صلاته كما لو قام على قدم واحد ووضع القدم موضع أصابعه ويكفي وضع إصبع واحدة وفي الفتح عن الوجيز وضع القدمين فرض فإن وضع إحداهما دون الأخرى جاز ويكره فإن وضع ظاهر قدميه أو رؤس الأصابع لا يصح لعدم الإعتماد على شيء من رجليه وما لا يتوصل للفرض إلا به فهو فرض وهذا مما يجب التنبه له وأكثر الناس عنه غافلون وهذا هو الموافق لما في مختصر الكرخي معللا بأن الوضع بدون توجيه وضع لظاهر القدم وهو غير معتبر وفي خزانة المفتين أن ذلك مكروه فقط كما في مجمع الأنهر وفي البحر ونص صاحب الهداية في التجنيس على أنه لو لم يوجه الأصابع نحو القبلة يكون مكروها اه
قوله ( ومع ذلك البعض ) وهو وضع الجبهة مع وضع إحدى اليدين وإحدى الركبتين وشيء من أطراف الخ
قوله ( بإتيانه ) أي المكلف أو السجود فهو من إضافة المصدر إلى فاعله والباء في قوله بالواجب للتعدية أو إلى مفعوله والباء للمصاحبة
قوله ( والقدمين ) أي أطراف أصابعهما
قوله ( والجبهة ) أي ما أمكن منها
قوله ( على ما يجد حجمه ) أي بينه كما في الفتح ولو كان بمعنى الأرض كسرير وعجلة على الأرض
قوله ( فلا يصح السجود على القطن الخ ) أي إلا إذا وجد اليبس وكذا كل محشو كفرش ووسادة
قوله ( والأرز والذرة ) لأن هذه الأشياء لملامة ظاهرها وصلابة أجسامها لا يستقر بعضها على بعض فلا يمكن إنتهاء التسفل فيها واستقرار الجبهة عليها إلا إذا كانت في وعاء
قوله ( لخشونة ) أي في حياتها ورخاوة أي في أجسامها
قوله ( والجبهة الخ ) وعرفها بعضهم بما اكتنفه الجبينان كما في الشرح وهما تثنية جبين وهو ما يحاذي النزعة إلى الصدغ عن يمين الجبهة وشمالها فتكون الجبهة بين الجبينين
قوله ( ويكره بغير عذر ) أما بعذر فلا يكره لما في الكتب الستة عن أنس رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف ثوبه في شدة الحر مكان السجود
قوله ( كالسجود على كور عمامته ) أي الكائن على جبهته فإنه يصح مع الكراهة بغير عذر أما لو كان على رأسه فقط وسجد عليه مقتصرا ولم يصب الأرض شيء من جبهته فلا يصح لعدم السجود على محله والكور بفتح الكاف كثوب أحد أدوار العمامة كما في المغرب
قوله ( على الأصح ) مقابله قول المرغيناني الصحيح الجواز إذا كان ما تحته نجسا
قال الكمال وليس بشيء
قوله ( لإتصاله به ) أي فأخذ حكمه فكأنه وضع جبهته على الأرض فيشترط حينئذ الطهارة والظاهر أنه يشترط طهارة