فهرس الكتاب
قوله ( من حيث هي ) أي باعتبار ذاتها بقطع النظر عن كونها ماء سماء ونحوه قوله ( على خمسة أقسام ) من حيث الأوصاف كما أشار إليه بقوله لكل منها وصف الخ وليس التقسيم للحقيقة قوله ( طاهر ) أي في نفسه مطهر لغيره حدثا وخبثا قوله ( غير مكروه ) أي استعماله قوله ( الذي لم يخالطه الخ ) فهو الباقي على أوصاف خلقته الأصلية ( فائدة ) يجوز الوضوء والغسل بماء زمزم عندنا من غير كراهة بل ثوابه أكثر وفصل صاحب لباب المناسك آخر الكتاب فقال يجوز الاغتسال والتوضوء بماء زمزم إن كان على طهارة للتبرك فلا ينبغي أن يغتسل به جنب ولا محدث ولا في مكان نجس ولا يستنجي به ولا يزال به نجاسة حقيقية وعن بعض العلماء تحريم ذلك وقيل إن بعض الناس استنجى به فحصل له باسور اه قوله ( تنزيها على الأصح ) هو ما ذهب إليه الكرخي معللا بعدم تحاميها النجاسة وعلل الطحاوي الكراهة بحرمة لحمها وهذا يقتضي التحريم ثم الكراهة إنما هي عند وجود المطلق غيره وإلا فلا كراهة أصلا كما في غاية البيان والتبيين قوله ( حيوان مثل الهرة ) الأولى إبقاء المصنف على حاله كما فعل في كبيره لأن لفظ مثل يغني عنه لفظ ونحوها الآتي في المتن قوله ( نجس ) أي اتفاقا لما ورد السنور سبع فإن المراد به البري قوله ( ونحوها ) مبتدأ خبره قوله الدجاجة فغير إعراب متنه قوله ( الدجاجة ) وكل ما له دم سائل وأما ما ليس له دم سائل فلا كراهة في استعمال ما ماتت فيه فضلا عن سؤرها واعلم أن الكراهة في سؤر الهرة قول الإمام ومحمد وقال أبو يوسف لا كراهة فيه لحديث الإصغاء قوله وإصغاء النبي صلى الله عليه وسلم الإناء ) أي إمالته قال في القاموس واصغي استمع وإليه مال سمعه والإناء أماله قوله ( كان حال علمه الخ ) أي بوحي أو كشف فلو زال التوهم في حقنا فلا كراهة في سؤرها لأن الكراهة ما ثبتت إلا من ذلك التوهم فتسقط بسقوطه قال في الفتح فعلى هذا لا ينبغي إطلاق كراهة أكل أو شرب فضلها والصلاة إذا لحست عضوا قبل غسله كما أطلقه شمس الأئمة وغيره بل يقيد بثبوت ذلك التوهم فأما لو كان زائلا كما قلنا فلا كراهة اه قوله ( إذ ذاك ) أي وقت الإصغاء قوله وسيأتي تقديره ) ظاهر المذهب أنه ما يعده الناظر قليلا قوله ( وهو ما استعمل في الجسد الخ ) ظاهره إنه إذا غسل عضوا من جسده لغير جنابة ونجاسة يكون مستعملا والأصح أنه لا يكون مستعملا لعدم إسقاط الفرض كما في البحر قوله ( لرفع حدث ) وإن لم ينو بذلك قربة كوضوء المحدث بلا نية إجماعا على الصحيح ولم يذكر المصنف ما استعمل لإسقاط فرض بأن غسل بعض أعضاء وضوئه فإنه يصير مستعملا لسقوط الفرض اتفاقا وإن لم يزل به حدث عضوه لما عرف أنه لا يتجزأ وإلا وثبوتا ولا تلازم بين سقوط الفرض وزوال الحدث لأن مفاد السقوط عدم وجوب الإعادة ورفع الحدث موقوف على التمام قوله ( لقربة ) هي فعل ما يثاب عليه ولا ثواب إلا بالنية بإنه قيل المتوضىء ليس على أعضائه نجاسة لا حقيقة ولا حكما فكيف يصير الماء مستعملا بنية القربة قلت لما عمل في تحصيل النور كالمرة الأولى أوجب ذلك تغير وصفه وإلا كان وجوده كعدمه قوله ( تقربا ليصير عبادة ) أما إذا توضأ في مجلس آخر ولم ينو القربة كان إسرافا فلا يعد به الماء مستعملا قوله ( فإن كان في مجلس واحد ) أي ولم يؤد بالأول عبادة شرع التطهير لها وإلا فلا يكره قوله ( كره ) أي ولو نوى القربة ويكون إسرافا والإسراف حرام ولو على