فهرس الكتاب
شط نهر قاله السيد ومفاده أن الكراهة تحريمية قوله ( غسل اليد للطعام أو منه ) أي بقصد السنة وإلا لا يستعمل قوله ( لا يصير مستعملا ) لعدم إسقاط فرض أو إقامة قربة وكذا توضأ بنية التعليم لأن التعليم وإن كان قربة إلا أنه لم يتعين بالفعل بل يصح بالقول أيضا والأصح أن غسالة الميت إذا لم يكن عليه نجاسة مستعملة كوضوء الحائض بقصد إقامة المستحب فإن الماء يصير به مستعملا قوله ( كغسل ثوب ودابة مأكولة ) أي طاهرين وقد قالوا إن عرق الحمار طاهر والكلب إذا انتفض من الماء فأصاب إنسانا لا ينجسه لأنه طاهر العين ومقتضى هذا إنه إذا غسلهما تكون غسالتهما طاهرة وهي مطهرة لعدم موجب الاستعمال قوله ( على الصحيح ) هو ما عليه العامة وصحح في الهداية وكثير من الكتب إنه المذهب كما في البحر ووجهه ما ذكره المصنف بقوله وسقوط الخ واختار الطحاوي وبعض مشايخ بلخ إنه لا يستعمل إلا إذا استقر وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا انفصل ولم يستقر فسقط على عضو آخر وجرى عليه من غير أن يأخذه بيده فعلى الأول لا يصح غسل ذلك العضو بذلك الماء وعلى الثاني يصح واعلم أن صفة الماء المستعمل حكى بعضهم فيها خلافا على ثلاث روايات وقال مشايخ العراق لم يثبت في ذلك اختلاف أصلا بل هو طاهر غير طهور عند أصحابنا جميعا
قال شيخ الإسلام في شرح الجامع الصغير وهو المختار عندنا وهو المذكور في عامة كتب محمد عن أصحابنا واختاره المحققون من مشايخ ما وراء النهر وقال في المجتبى وقد صحت الروايات عن الكل إنه طاهر غير طهور إلا الحسن وروايته شاذة غير مأخوذ بها كما في مجمع الأنهر لكن يكره شربه والعجن به تنزيها لاستقذار النفس له قوله ( أي لا يصح ) إنما فسره بذلك لأنه لو أبقاه على حقيقته لا يفيد عدم الصحة وإنما يفيد عدم الحل وقد يجامع الصحة والمقصود الأول قوله ( بماء شجر ) المراد به مطلق النبات كالكرم وورق الهندباء قوله ( وثمر ) بالمثلثة ما يثمره النبات فيشمل جميع الفواكه والأزهار كما في القهستاني قوله ( لكمال امتزاجه ) فيه رد على الزيلعي حيث علل جواز رفع الحدث به بأنه لم يكمل امتزاجه ونظر فيه صاحب البحر قوله ( فلم يكن مطلقا ) إذ لا يطلق عليه اسم الماء بدون قيد قوله ( احترز به عما قيل بأنه الخ ) قاله صاحب الهداية ومشى عليه الزيلعي ومعهما صاحب التنوير قوله ( لأنه ليس لخروجه ) علة لقوله ولا يجوز الخ وقد علله سابقا بقوله لكمال امتزاجه وهو في المال يرجع إلى ما هنا قوله ( وصحة نفي الإسم ) أي اسم الماء المطلق حيث لا يقال له ماء بدون قيد وهو لازم لما قبله لأنه إذا كان لا ينتفي قيده لا يصح إطلاق اسم الماء عليه قوله وإنما صح الخ ) جواب سؤال حاصله أن الإمام رضي الله