فهرس الكتاب
اثنين كان من أعلى الجهر حموي عن الخزانة قالوا والأولى ان لا يجهد نفسه بالجهر بل بقدر الطاقة لأن إسماع بعض القوم يكفي بحر ونهر والمستحب أن يجهر بحسب الجماعة فإن زاد فوق حاجة الجماعة فقد أساء كما لو جهر المصلي بالأذكار قهستاني عن كشف الأصول وهذا أولى مما في الزاهدي عن أبي جعفر أنه كلما زاد الإمام أو المنفرد في الجهر في صلاة الجهر فهو أفضل بعد أن لا يجهد نفسه ولا يؤذي غيره وإن زاد على حاجة المقتدي
قوله ( أولي العشاءين ) بفتح الياء الأولى وكسر الثانية تخلصا وحذفت النون للإضافة وأطلق على الثانية أولى باعتبار انهما شفع أول وغلب العشاء لا المغرب لأن الأصل تغليب الأكثر
قوله ( في صلاة الجمعة والعيدين ) لكن لو تركه فيها لا يسجد للسهو لسقوطه في الجمعة والعيدين دفعا للفتنة وقيل هما أي الجهر والإسرار سنتان حتى لا يجب سجود السهود بتركهما لأنهما ليسا بمقصودين وإنما المقصود القراءة زيلعي ويظهر تخريج ما في القهستاني عن القاعدي على هذا القيل من أن الإمام مخير في الجهر فيما وراء الفرائض ولو وترا أو عيدا لكن الجهر أفضل وصرح في الهداية بأنه مخير في نوافل الليل اعتبارا بالفرض في حق المنفرد اه ويحتمل أنه قول مفصل
قوله ( والوتر في رمضان ) سواء قدمه على التراويح أو أخره بل ولو تركها كما في الدر عن مجمع الأنهر وقيد بكونه في رمضان لأن صلاته جماعة في غيره بدعة مكروهة كما في الحلبي أي ولا يطلب الجهر بالبدعة )
قوله ( ويجب الإسرار ) قالوا لا يضر إسماع بعض الكلمات أحيانا لحديث أبي قتادة وهو في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا ولأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه لا سيما عند مبادى التنفسات أفاده في الفتح وفي أواخر الحلبي عن كفاية الشعبي بخافت إلا من عذر وهو ان يكون هناك من يتحدث أو يغلبه النوم فيجهر لدفع النوم ودفع الكلام اه وفي القهستاني إذا جهر لتبيين الكلمة ليس عليه شيء اه
قوله ( ولو في جمعهما بعرفة ) أشار به إلى خلاف الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين فإنه يقول بالجهر فيهما ولو قال المؤلف ولو المجموعتين بعرفة لكان أظهر والأصل في الجهر والإسرار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها في الإبتداء وكان المشركون يؤذونه ويقولون لأتباعم إذا سمعتموه يقرأ فارفعوا أصواتكم بالأشعار والأراجيز وقابلوه بكلام اللغو حتى تغلبوه فيسكت ويسبون من أنزل القرآن ومن أنزل عليه فأنزل الله تعالى { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها } الإسراء 71 أي لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها وابتغ بين ذلك سبيلا بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار فكان بعد ذلك بخافت في صلاة الظهر والعصر لاستعدادهم بالإيذاء فيهما ويجهر في المغرب لإشتغالهم بالأكل وفي العشاء والفجر لرقادهم وفي الجمعة والعيدين لأنه أقامهما بالمدينة وما كان للكفار قوة وقوله وفي العشاء والفجر لرقادهم وجهه في الفجر ظاهر وفي العشاء أن السنة تأخيرها إلى ثلث الليل وهذا إنما يظهر في زمن الشتاء أما في غيره فالعذر فيها كالمغرب فيما يظهر
قوله ( والمنفرد بفرض مخير فيما يجهر ) فإن شاء جهر لأنه إمام نفسه لكن لا يبالغ في الجهر مثل الإمام لأنه لا يسمع غيره وجهره هكذا أفضل ليكون الأداء على هيئة الجماعة وظاهرة ولو قضاء نهارا وهو