فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 489

حاشية الأشباه أن مسافرا في قوله إن كان العدو مسافرا معناه سائرا ووجه التأييد أن التعبير بالفعل حيث قال يسأله يشعر بالوجوب وأيضا فإنه يتوصل به لإقامة الواجب على وجهه وما لا يقام الواجب إلا به فهو واجب

قوله ( كما في توجه الخطاب الشرعي ) وذلك كما إذا أسلم في دار الكفر ولم يعلم بالأحكام حتى انتقل إلى دار الإسلام فإنه لا يلزمه أن يقضي ما مضى والوكيل لا ينعزل عن وكالته بالعزل القصدي قبل علمه به بخلاف الحكمي كموت الموكل وفي التنوير ولا بد من علم التابع بنية المتبوع فلو نوى المتبوع الإقامة ولم يعلم التابع فهو مسافر حتى يعلم على الأصح

قوله ( لتأخير الواجب ) وترك واجب القصر وترك افتتاح النفل وخلطه بالفرد وكل ذلك لا يجوز أفاده السيد عن الدر

قوله ( لما قام للثالثة ) أي قبل أن يقيدها بسجدة وإلا صارت الثلاثة نفلا فيضم إليها أخرى تحرزا عن التنفل بالبتيراء ولو أفسده لا شيء عليه لأنه لم يشرع فيه ملتزما ولو نوى الإقامة بعد ركوع الثالثة قبل التقييد بسجدة أعاد القيام والركوع لوقوعهما نفلا فلا ينوبان عن الفرض أفاده السيد ولا بد أن ينوي الإقامة حقيقة حتى لو نواها لأجل الإتمام فقط لا يكون مقيما

قوله ( في محل تصح إقامة فيه ) شروط إتمام الصلاة ستة النية والمدة واستقلال الرأي واتحاد الموضع وصلاحيته وترك السير در

قوله ( يقصر ) جملة يقصر صفة مسافرا

قوله ( يعني وطنه الأصلي ) ومنتهى ذلك بالوصول إلى الربض فإن الانتهاء كالابتداء والإطلاق دال على أن الدخول أعم من أن يكون للإقامة أولا ولحاجة نسيها وأن يكون في الصلاة كما إذا سبقه الحدث فدخله للماء أولا فإنه يتم في هذه الصور إلا أن يكون لاحقا فإنه لا يتم لأنه خلف الإمام حكما

قوله ( قدره ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ) فإنهما قالا إذا قدمت بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم بها خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة بها وإن كنت لا تدري متى تظعن فاقصرها والأثر في مثله كالخبر لأن المقدرات الشرعية لا مجال للرأي فيها كما في العناية والفتح وهو حجة على الشافعي في تقديره بأربعة أيام غير يومي الدخول والخروج كذا في التبيين اه

قوله ( لنقضه السفر ) أي بإرادة الرجوع

قوله ( لأنه ترك ) أي لأن نقض السفر ترك والتروك تحصل بمجرد النية

قوله ( لأن علقمة الخ ) وكذا روي عن ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وابن عباس رضي الله عنهم

قوله ( لم يعين المبيت بإحداهما ) أما إذا عينه بأن نوى أن يقيم الليل في إحداهما ويخرج بالنهار إلى الموضع الآخر فإذا دخل أولا الموضع الذي عزم على الإقامة فيه بالنهار لم يصر مقيما أي حتى يدخل الموضع الذي نوى المبيت فيه وإن دخل أولا الموضع الذي عزم على الإقامة فيه بالليل صار مقيما ثم بالخروج إلى الموضع الآخر لم يصر مسافرا لأن موضع إقامة المرء حيث يبيت فيه ألا ترى أنك إذا قلت لشخص أين تسكن يقول في محلة كذا وهو بالنهار يكون بالسوق نقله السيد عن العلامة مسكين

قوله ( ولا تصح نية الإقامة في مفازة ) مثلها الجزيرة والبحر والسفينة والملاح مسافر وسفينته ليست بوطن إلا عند الحسن نقله السيد عن البحر

قوله ( وأما أهل الأخبية فتصح نيتهم الإقامة الخ ) أي إذا كان عندهم من الماء والكلأ ما يكفيهم تلك المدة وأهل الأخبية هم الأعراب والترك والكرد الذين يسكنون المفازة نهر وقيد بهم لأن غيرهم لو نوى الإقامة معهم لا يصير مقيما عند الإمام وهو الصحيح وعن الثاني روايتان

قوله ( لعسكرنا بدار الحرب ) أما من دخلها بأمان ونوى الإقامة في موضعها صحت ويتم درر

قوله ( لمخالفة حالهم ) أي لعزيمتهم بسبب التردد لأن احتمال وصول مدد إلى العدو ووجود مكيدة من القليل يغلب بها الكثير قائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت