فهرس الكتاب
بالسنة ) أي عن الاقتداءقوله: ( ولو في المسجد بعيدا عن الصف ) أي يشترط في كونه يأتي بسنة الفجر إذا أخذ المؤذن في الإقامة أن يأتي بها عند باب المسجد فإن لم يجد مكانا تركها لأن في الإتيان بها في المسجد حينئذ مخالفة الجماعة فتكره وترك المكروه مقدم على فعل السنة غير أن الكراهة تتفاوت فإن كان الإمام في الصيفي فصلاته إياها في الشتوي أخف من صلاتها في الصيفي وأشدها كراهة أن يصليها مخالطا للصف كذا في الفتح ويليه في الكراهة أن يكون خلف الصف من غير حائل قوله: ( لما قدمناه في سنة الفجر ) من الأخبار الدالة على فضلها قوله: ( والأفضل فعلهما في البيت ) لأنه كان يصليهما في البيت وأنكر على من صلاهما في المسجد كذا في الشرح قوله: ( أي سنته ) بالنصب تفسير للركعتين قوله: ( ويقل المنازع ) كذا في النسخ التي رأيتها وكذا في الشرح ولعل المراد الأمر المنازع فيه فهو من الإسناد إلى السبب وفي القاموس التنازع التخاصم والتناول قوله: ( فعلهما أول طلوع الفجر ) لأن السبب قد وجد كذا في الشرح قوله: ( وقيل بقرب الفريضة ) لأنها تبع لها ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص روى ذلك أبو هريرة عنه وروي عن الغزالي قراءة ألم نشرح في الركعة الأولى وألم تر كيف في الثانية فإنه يكفي الألم فلو جمع بين ما ورد وبينه يكون حسنا ولا يكره هذا الجمع لاتساع أمر النفل قوله: ( صلاة المرء الخ ) من ثمه قال في الداية: الأفضل في عامة السنن والنوافل المنزل اه إلا أن يخشى أن يشغل عنها إذا رجع وقال بعضهم: إن الركعتين بعد الظهر والمغرب يؤديهما في المسجد لا ما سواهما وبه أفتى الفقيه أبو جعفر قوله: ( وقال الخ ) مثله قوله: صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وصلاة في مسجدي بألف صلاة وفي بيت المقدس بخمسمائة صلاة أخرجه البيهقي قوله: ( وإن لم يأمن فوت الإمام الخ ) قال المؤلف في حاشية الدرر: الذي تحرر عندي أنه يأتي بالسنة إذا كان يدركه ولو في التشهد بالاتفاق فيما بين محمد وشيخيه ولا يتقيد بإدراك ركعة وتفريع الخلاف هنا على خلافهم في مدرك تشهد الجمعة غير ظاهر لأن المدار هنا على إدراك فضل الجماعة وهو حاصل بإدراك التشهد بالاتفاق نص على الاتفاق الكمال لا كما ظنه بعضم من أنه لم يحرز فضلاه عند محمد لقوله في مدرك: أقل الركعة الثانية من الجمعة لم يدرك الجمعة حتى يبني عليها الظهر بل قوله هنا كقولهما من أنه يحرز ثوابها وإن لم يقل في الجمعة كذلك احتياطا لأن الجماعة شرطها ولهذا اتفقوا على أنه لو حلف لا يصلي الظهر جماعة فأدرك ركعة لا يحنث وإن أدرك فضلها نص عليه محمد كذا في الهداية ذكره السيد قوله: ( تركها ) أفاد به أنه لم يشرع فيها فلو شرع أتمها مطلقا لأن القطع حينئذ للإبطال قوله: ( وقال محمد رحمه الله تقضى منفردة إلخ ) قيل: لا خلاف بينهم في الحقيقة لأنهما يقولان: ليس عليه القضاء وإن فعل لا بأس به ومحمد يقول: أحب إلي أن يقضي وإن لم يفعل لا شيء عليه قوله: ( ولا بعد الزوال اتفاقا ) أي على الصحيح وقيل: يقضيها تبعا بعده ولا يقضيها مقصودا إجماعا كما في الكافي وغاية البيان قوله: ( وقضى السنة الخ ) إطلاق القضاء على ما ليس بواجب مجازا للمشاكلة ولهذا كان الأولى أن ينوي السنة لا القضاء قهستاني قوله: ( في الصحيح ) وقيل: لا تقضي أصلا لأن المواظبة عليها إنما ثبتت قبل الفرض قوله: ( في وقته ) وقال بعض المشايخ: انها تقضي بعد أي الوقت إذا فاتت معه