فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 489

الجماعة ما يفوتها ولم يأذن الشرع بتفويتها له وإلا فيجوز كما إذا كانت النجاسة مانعة وكما فعله في حفر الخندق قوله: ( اتفاقا ) فإن الإمام الشافعي يحكم بفسادها بقليل النجاسة قوله: ( فكبر ) أي قائما فلو كبر منحنيا إن كان إلى الركوع أقرب لا يصح شروعه وظاهر ذلك ولو كان في النفل الذي لا يشترط له القيام كما تفيده عبارة الزاهدي لأنه ليس بافتتاح قائما ولا قاعدا وقوله: راكعا احترز به عما لو أدركه في القيام ولم يركع معه فإنه يصير مدركا لها فيكون لاحقا فيأتي بها قبل الفراغ سيد عن الدر قوله: ( أو لم يقف بل انحط بمجرد إحرامه فرفع الإمام رأسه ) بحيث لم تتحقق مشاركته له فيه فإنه يصح اقتداؤه ولكنه لم يدرك الركعة حيث لم يدركه في جزء من الركوع قبل رفع رأسه منه وقيل: إذا شرع في الانحطاط وشرع الإمام في الرفع فقد أدركه في الركوع أضا ويعتد بتلك الركعة وقيل: إذا شاركه في الرفع قبل أن يستتم قائما يعتد بها وإن قل وقل: لا يصير مدركا تلك الركعة ما لم يشارك الإمام في الركوع كله وقيل في مقدار تسبيحة قال ابن أمير حاج: والأول أوجه وقال الحلبي: هو الأصح لأن الشرط المشاركة في جزء من الركوع وإن قل والحاصل أنه إذا وصل إلى حد الركوع قبل أن يخرج الإمام من حد الركوع فقد أدرك معه الركعة وإلا فلا كما يفيده أثر ابن عمر كذا في الحلبي من صفة الصلاة وإنما ذكرنا هذه الأقاويل لأن الناس يقع منهم الاقتداء في الركوع كثيرا من غير إدراك جزء منه ويعتدون به فهم في ذلك موافقون لبعض أقوال العلماء قوله: ( فرفع الإمام رأسه ) مراده أنه رفع قبل أن يشاركه المؤتم في جزء من الركوع وإلا فظاهر التعبير بالفاء أن الرفع تحقق بعد الإنحطاط وحينئذ تحقق المشاركة فتكون الصلاة صحيحة قوله: ( كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما ) ولفظه إذا أدركت الإمام راكعا فركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة اه والكاف في كما ورد بمعنى لام التعليل قوله: ( ولا يشترط تكبيرتان للإحرام والركوع ) الذي في الفتح ومدرك الإمام في الركوع لا يحتاج إلى تكبيرتين خلافا لبعضهم اه وهي أولى من عبارة المصنف وفي ابن أمير حاج عن التتمة والخانية والمحيط هذا بخلاف مدركه في السجود والقعود فإنه يكبر للافتتاح وأخرى للإنحطاط اه ولعل وجهه قربه في الأول من الركوع فأغنت تكبيرة الإفتتاح التي في القيام عن تكبيرة ما قرب منه ولا كذلك التكبيرة للانحطاط المذكور قوله: ( ولغت نيته ) فتقع للافتتاح لأن الركن في محله لا يتغير بالقصد كذا في الفتح وفي البحر لو أدركه في الركوع تحرى إن كان أكبر رأيه أنه لو أتى بالثناء أدركه في شيء من الركوع أتى به وإلا لا والأصح أنه لا يأتي به بعد شروع الإمام في القراءة ولو سرية اه قوله: ( وإذا وجد الإمام ساجدا تجب مشاركته فيه ) ظاهر عبارته الوجوب وإن قصد الركوع ففاته ويؤيده حديث أبي داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوه شيئا ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة اه وعبارة الشرح يجب على المقتدي إذا فاته الركوع متابعة الإمام في السجود وإن لم يحسب له من الصلاة وإن لم يتابعه ووقف حتى قام ثم تابعه في بقية الصلاة وقضى ما فاته من الركعات بعد فراغ الإمام تجوز صلاته لأنه يصلي تلك الركعة الفائتة بسجدتيها اه قوله: ( وإن لم يشاركه إلا في الثانية ) أي السجدة الثانية دون الأولى قوله: ( وزيادته لا تضر ) أي ضرر الفساد وإن كان يكره لأنه انفراد عن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت