فهرس الكتاب
الخامسة مثلا عامدا إلا أنه في العمد يأثم أي وينبغي إعادتها جبرا وفي السهو يسجد وسواء في ذلك الفرض والنفل قوله: ( ما لم يسجد ) العبرة للإمام حتى لو عاد قبل أن يسجد ولم يعلم به القوم حتى سجدوا لم تفسد صلاتهم لأنه لما عاد الإمام ارتفض ركوعه فيرتفض ركوع القوم أيضا تبعا له فبقي لهم زيادة سجدة وهي غير مفسدة ما لم يتعمد والسجود وبها يلغز أي مصل ترك القعود الأخير وقيد الخامسة بسجدة ولم يبطل فرضه كذا في الدر وغيره وإن سجد الإمام بطلت صلاة المؤتم أيضا سواء قعد قبل تقييد إمامه بالسجود أو لم يقعد وسواء كان مدركا أو مسبوقا والمراد بقوله ما لم يسجد أي بعد الركوع وأما إذا سجد بدون ركوع فإنه يعود لعدم الاعتداد بهذا السجود لأن ما دون الركعة محل الرفض قوله: ( لإصلاح صلاته ) علة للمعلول وهو عاد مع علته وهي قوله للاستحكام الخ قوله: ( وبه وردت السنة ) أي بالعود قوله: ( عاد إلخ ) بدل من السنة قوله: ( ثم عاد كذلك ) أي فقد يسيرا وهو العود الثاني وما بعده العود الثالث قوله: ( فتم به ) أي بالعود الأخير قوله: ( وسجد للسهو ) سواء كان إلى القيام أقرب أو إلى القعود أقرب بخلاف السهو عن القعود الأول ففيه التفضيل على أحد قولين قوله: ( لتأخيره فرض القعود ) أي عن اتصاله بالرفع من السجود قوله: ( للزائدة على الفرض ) وهي الخامسة في الرباعي والرابعة في الثلاثي والثالثة في الثنائي قوله: ( صار فرضه نفلا ) عندهما ولم يبطل أصلا لأن عدم الوصف لا يستلزم عدم الموصوف وقال محمد: تبطل أصلا ووصفا لأن التحريمة عقدت للفرض قصدا أو لأصل الصلاة ضمنا فإذا بطل الفرض بطل ما في ضمنه والحاصل أنه إذا رفع رأسه من السجود بطلت صلاته أصلا ووصفا عند محمد وهو غير المفتى به وإذا لم يرفع رأسه من السجدة وسبقه حدث فيها على قول أبي يوسف فسد وصف صلاته فيبنى على أنها نفل وعلى قولمحمد عليه أن يتدارك فرضه لرجوعه إلى القعدة ولا يبطل لعدم الإتيان بركعة عنده إذ لا تتم عنده إلا بالرفع من السجود ولم يحصل وهو المفتى به هنا فتأمل قوله: ( وهو المختار للفتوى ) أي يفتى به في عدم بطلان الفرض بمجرد الوضع لإمكان صحة صلاته بعوده إلى العقدة إذا سبقه الحدث في السجدة ولا يفي ببطلانه أصلا ووصفا بالرفع قوله: ( لأنه سجود كامل ) وذلك لأن السجود اسم لوضع الجبهة على الأرض وقد حصل فمن شرط الرفع فقد زاد على النص بالرأي أي نص يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا وحكي أن أبا يوسف لما أخبر بجواب محمد قال زه صلاة فسدت يصلحها الحدث وزه بكسر الزاي وسكون الهاء بوزن قف كلمة استعجاب إلا أنها هنا للانكار وإنما قال ذلك أبو يوسف لغيظ لحقه من محمد بسبب أن محمد أمر بمسجد قد خرب وراثت فيه الدواب وبالت فيه الكلاب فقال هذا مسجد أبي يوسف لأن مثل هذا يبقى مسجدا عنده إلى يوم القيامة لكون الوقف تحريرا عنده فالمعنى هذا ما يقول أبو يوسف بأنه مسجد وعند محمد يعود إلى ملك الواقف إن كان حيا وإلا إلى ورثته كما في السراج قوله: ( بالانتقال عنه ) ولهذا لو سبقه الحدث ينتقض الركن الذي أحدث فيه ويلزمه إعادته إذا بنى ولو تم بالوضع لما انتقض بالحدث وكذا لو سجد المؤتم قبل إمامه فأدركه إمامه في السجود أجزأه ولو تم بنفس الوضع لما جازت صلاته لأن كل ركن سبق به المؤتم إمامه لا يعتد به قوله: ( يبني ) أي يعود إلى القعدة ويبني على الفريضة لا عند أبي يوسف أي لا