فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 489

لنحو حاجة ضرورية فيجامع فيحرم عليه لأن اسم المعتكف لا يزول عنه بذلك الخروج وليس المراد حرمة الوطء لكونها في المسجد فإنها لا تخص المعتكف ويحتمل أن تكون الزوجة معتكفة في بيتها لا الزوج فيمكن الوطء في غير المسجد وحينئذ يبطل اعتكاف الزوجة حموي عن البرجندي

قوله ( فالتحق به اللمس والقبلة ) وجه ذلك أن حرمة الوطء لما ثبتت بصريح النص قويت فتعدت إلى الدواعي بخلاف الحيض والصوم حيث لا تحرم الدواعي فيهما لأن حرمة الوطء لم تثبت بصريح النهي ولكثرة الوقوع فلو حرمت الدواعي لزم الحرج وهو مدفوع

قوله ( لأن الجماع محظور فيه ) أي نصا والأولى زيادته والضمير في فيه إلى الاعتكاف وقوله فيتعدى إلى دواعيه لأنها سببه وسبب المحرم محرم

قوله ( والحظر ) أي المنع عن الجماع يثبت ضمنا أي لزوما واندراجا لتحقق الركن

قوله ( لأن ما ثبت بالضرورة ) وهو الجماع الثابت لأجل تحقق الركن وقوله يقدر بقدرها فلا يتعدى إلى الدواعي لأنه يكفي في تحقق الركن الكف عن الجماع فقط

قوله ( وبطل بوطئه ) مطلقا في قبل ودبر

قوله ( أو ناسيا ) بخلاف ما لو أكل ناسيا حيث لا يفسد اعتكافه لبقاء الصوم والأصل أن ما كان من محظورات الاعتكاف وهو ما منع منه لأجل الاعتكاف لا لأجل الصوم لا يختلف فيه السهو والعمد والليل والنهار كالجماع وكذا الخروج وما كان من محظورات الصوم وهو ما منع منه لأجل الصوم يختلف فيه العمد والسهو والليل والنهار كالأكل أو الشرب نقله السيد عن حاشية المؤلف والجماع وإن منع منه لأجل الصوم لكن لا كالمنع للاعتكاف فإنه يخص النهار

قوله ( أو مكروها الخ ) الأولى أو مكرها

قوله ( لأن له حالة مذكرة ) وهي كونه في المسجد وقوله كالصلاة المذكر فيها كونه محرما قارئا مستقبلا والمذكر في الحج التجرد عن اللباس وتجنب الطيب

قوله ( والحج ) فإنه يبطل إحرامه بالوطء وبالإنزال بدواعيه ولو كان ناسيا بخلاف الصوم فإنه لا يبطل بفعل ذلك ناسيا لعدم المذكر

قوله ( ولزمته الليالي الخ ) وذلك لأن ذكر أحد اللفظين بلفظ الجمع يدخل ما بإزائها من الآخر قال تعالى { ثلاثة أيام إلا رمزا } وقال تعالى { ثلاث ليال سويا } القصة واحدة فعبر عنها تارة بالأيام وتارة بالليالي فعلم أن ذكر أحدهما بلفظ الجمع يتناول الآخر وحاصله أنه إما أن يأتي بلفظ المفرد أوالمثنى أو المجموع وكل منها ما أن يكون في الأيام أو الليالي فهي ستة وفي كل منها أما أن ينوي الحقيقة أو المجاز أو ينويهما أو لم تكن له نية فهي أربعة وعشرون وحكم الجميع مذكور في البحر

قوله ( متتابعة ) حال من الأيام وحذف نظيره من الجملة السابقة

قوله ( وتأثيره ) لو قال وضابطه لكان أوضح وتوضيحه ما في السيد عن البحر حيث قال لأن الإطلاق في الاعتكاف كالتصريح بالتتابع بخلاف الإطلاق في نذر الصوم والفرق أن الاعتكاف يدوم بالليل والنهار بخلاف الصوم فإنه لا يوجد ليلا ا هـ فالمتفرق في نفسه الصوم لأنه يتخلل فيه زمن ليس محللا له وهو الليل والمتصل الأجزاء هو الاعتكاف لأنه يعم الليل والنهار

قوله ( كما ذكرنا ) أي في الجمع

قوله ( لأن المثني في معنى الجمع ) وعن أبي يوسف في التثنية والجمع لا تلزمه الليلة الأولى لأن الاعتكاف بالليل لا يكون إلا تبعا لضرورة الوصل بين الأيام ولا حاجة لإدخال الليلة الأولى لتحقق الوصل بدونها ومنهم من جعل خلاف أبي يوسف في التثنية فقط زيلعي

قوله ( وصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت