فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 464

47 -علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى:"سأل سائل بعذاب واقع للكافرين (بولاية علي) ليس له دافع"ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرائيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله) . [1]

هذا تمام الكلام في أدلة النّافين، و قد عرفت أنّها غير ناهضة على إثبات المدّعى كما لا يخفي

و حجة القائلين بالتّحريف أيضا وجوه كثيرة

بعضها مثبت لوقوع مطلق التّحريف و بعضها مختص بإثبات الزّيادة و النقيصة، و بعضها دالّ على النّقصان فقط فالأدلة في المقام على ثلاثة أقسام

القسم الأول الأدلة الدّالة على مطلق التّحريف و التغيير فيه .

أولها ما ذكره السيّد الجزائري من أنّ القرآن كان ينزل منجما على حسب المصالح و الوقائع

و كتّاب الوحي كانوا أربعة عشر رجلا من الصّحابة و كان رئيسهم أمير المؤمنين عليه السّلام و قد كانوا في الأغلب ما يكتبون إلاّ ما يتعلّق بالأحكام و إلاّ ما يوحى إليه صلّى اللّه عليه و آله في المحافل و المجامع ، و أمّا الذي كان يكتب ما ينزل عليه في خلواته و منازله فليس هو إلاّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنّه كان يدور معه [2]

يعني أنهم أثبتوا في الكتب ما لم يقله الله ليلبسوا على الخليفة فأعمى الله قلوبهم حتى تركوا فيه ما دل على ما أحدثوه فيه وحر فوا منه وبين عن إفكهم وتلبيسهم وكتمان ما علموه منه ولذلك قال لهم: (لم تلبسون الحق بالباطل) وضرب مثلهم بقوله: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) [3]

(1) كتاب الكافي الجزء الأول صفحة 422 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية

(2) كتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة صفحه207السطر8

(3) بحار الأنوار الجزء89 صفحه 44 السطر6 باب 7: ما جاء في كيفية جمع القرآن وما يدلّ على تغييره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت