فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 464

• ومن ذلك ما رواه نقلة الأخبار واشتهر في أهل الكوفة لاستفاضته بينهم وانتشر الخبر به إلى من عداهم من أهل البلاد فأثبته العلماء من كلام الحيتان له في فرات الكوفة . وذلك أنهم رووا: أن الماء طغى في الفرات وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق ففزعوا إلى أمير المؤمنين ع فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج والناس معه حتى أتى شاطئ الفرات فنزل عليه وأسبغ الوضوء وصلى منفردا بنفسه والناس يرونه ثم دعا الله بدعوات سمعها أكثرهم ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء وقال:"انقص بإذن الله ومشيئته"فغاض الماء حتى بدت الحيتان من قعر البحر فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين ولم ينطق منها أصناف من السموك وهي: الجري والزمار والمار ما هي فتعجب الناس لذلك وسألوه عن علة نطق ما نطق وصموت ما صمت فقال:"أنطق الله لي ما طهر من السموك وأصمت عني ما حرمه ونجسه وبعده"وهذا خبر مستفيض شهرته بالنقل والرواية كشهرة كلام الذئب للنبي صلى الله عليه وآله وتسبيح الحصى بكفه وحنين الجذع إليه وإطعامه الخلق الكثير من الطعام القليل [1]

(1) الإرشاد للمفيد (413 هـ) الجزء 1 صفحة 347 ما روي عن طغيان ماء الفرات في خلافته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت