فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 464

• وأما قوله"إن الله لا يستحيي إن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثل يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا) فإنه قال الصادق ع إن هذا القول من الله عز وجل رد على من زعم أن الله تبارك وتعالى يضل العباد ثم يعذبهم على ضلالتهم فقال الله عز وجل إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها قال وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن القسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله ع إن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين ع فالبعوضة أمير المؤمنين ع وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله [1] "

• ثم إنه ع جعل قوله تعالى: (يضل به كثيرا) من تتمة كلام المنافقين وقد ذهب إلى هذا بعض المفسرين وأما ما رده ع من نزول لآية في محمد وعلي صلوات الله عليهما فينا فيه ظاهرا ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله ع أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين ع فالبعوضة أمير المؤمنين وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله والدليل على ذلك قوله: (فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم) يعني أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم له (وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا) فرد الله عليهم فقال: (وما يضل به إلا الفاسقين * الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل) يعني من صلة أمير المؤمنين والأئمة ع (ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) انتهى [2]

(1) تفسير القمي (329 هـ) الجزء1 صفحة34

(2) بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 24 صفحة 392

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت