أو ليس هؤلاء هم الذين يجب أن نتمثل هداهم ونقتدي بسيرتهم ونختار قياداتنا وفق مواصفاتهم. إن هؤلاء لم يكونوا أنبياء وإنما كانوا أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم اقتبسوا من نور الرسالة شعلة أوقدت في قلوبهم محبة الله وخوف القيامة وأثارت في نفوسهم تلك الفطرة السليمة التي أودعها الله في كل إنسان ونحن باستطاعتنا أن نكون مثلهم.
وعنه ع في حديث آخر يقول وهو يتأوه شوقا إلى أولئك الذين كانوا على عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فاستشهدوا أو ماتوا وتركوه وحيدًا:
(أين القوم الذين دُعوا إلى الإسلام فَقبلوه وقرءوا القُرآن فأحكموه وهِيجوا إلى الجهاد فَوَلِهوا وَلَهَ اللِّقاح - الناقة - إلى أولادها وسلبوا السيوف أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض زحفًا زحفًا وصفًا صفًا بعضٌ هلك وبعضٌ نجا لا يُبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى. مُرْهُ العيون من البكاء خُمص البطون من الصيام ذبل الشفاه من الدعاء صُفْرُ الألوان من السهر على وجوههم غَبَرة الخاشعين أولئك إخواني الذّاهبون فحق لنا أن نظمأ إليهم و نَعضّ الأيدي على فِراقهم) . [1]
• وأن القميين كلهم من غير استثناء لأحد منهم إلا أبا جعفر بن بابويه (رحمة الله عليه) بالأمس كانوا مشبهة مجبرة وكتبهم وتصانيفهم تشهد بذلك وتنطق به فليت شعري أي رواية تخلص وتسلم من أن يكون في أصلها وفرعها واقف أو غال أو قمي مشبه مجبر والاختبار بيننا وبينهم التفتيش . [2]
• المسألة العاشرة: في تزويج أم كلثوم وبنات الرسول صلى الله عليه وآله ما قوله أدام الله تعالى علاه في تزويج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع ابنته من عمر بن الخطاب وتزويج النبي الله عليه وآله ابنتيه: زينب ورقية من عثمان ؟
(1) المجتمع الإسلامي الجزء 3 لمحمد تقي المدرسي باب مواصفات القدوة
(2) رسائل المرتضى (463 هـ) الجزء 3 صفحة 310