فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 464

16-ولما تصالحا كتب به الحسن كتابا لمعاوية صورته :

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما معاوية بن أبي سفيان صالحه على أن يسلم إليه ولاية المسلمين على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وأن لا يبتغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غائلة سرا وجهرا ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق أشهد عليه فلان ابن فلان وكفى بالله شهيدا فلما استقر له الأمر ودخل الكوفة وخطب أهلها فقال: يا أهل الكوفة ! أتراني قاتلتكم على الصلاة والزكاة و الحج ؟ وقد علمت إنكم تصلون وتزكون وتحجون ولكنني قاتلتكم لأتآمر عليكم وعلى رقابكم ( إلى أن قال) : وكل شرط شرطته فتحت قدمي هاتين وقال أبو إسحاق السبيعي: إن معاوية قال في خطبته بالنخيلة: ألا إن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به قال أبو إسحاق: وكان والله غدارا [1]

(1) الغدير للأميني (1392 هـ) ج11 ص6 مواقف معاوية مع أبي محمد الحسن السبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت