• حدثنا عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن هارون بن جهم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع قال بينا أمير المؤمنين ع جالس في المسجد الكوفة وقد احتبا بسيفه والقى ترسه خلف ظهره إذ اتته امرأة تستعدي على زوجها فقضى للزوج عليها فغضبت فقال والله ما هو كما قضيت والله وما تقضى بالسوية ولا تعدل في الرعية ولا قضيتنا عند الله بالمرضية قال فغضب أمير المؤمنين فنظر إليها مليا ثم قال كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء قال فولت هاربة وهي تقول ويلي ويلي فتبعها عمرو بن حريث فقال يا أمة الله قد استقبلت ابن أبي طالب ع بكلام سررتني به ثم نزعك بكلمة فوليت منه هاربة تولولين قال فقالت يا هذا ان ابن أبي طالب ع اخبرني و الله بما هو في لا والله ما رأيت حيضا كما تراه المرأة قالت فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين فقال له يا بن أبي طالب ع ما هذا التكهن قال ويلك يا بن حريث ليس هذا منى كهانة ان الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم كتب بين أعينها مؤمن أو كافر ثم انزل بذلك قرانا على محمد ان في ذلك لآيات للمتوسمين فكان رسول الله صلى الله عليه وآله من المتوسمين وانا بعده والأئمة من ذريتي . [1]
(1) ... بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار (290 هـ) صفحة 376