فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 464

ويمكن رفع التنافي بالنسبة إلى الأوّل: بأنّ القرآن الذي أُنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكثر ممّا في أيدينا اليوم وقد أُسقط منه شيء كثير، كما دلّت عليه الأخبار المتظافرة التي كادت أن تكون متواترة، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا: منية المحصّلين في حقيّة طريقة المجتهدين.

وبالنسبة إلى الثاني: بأنّ بناء هذا التقسيم ليس على التسوية الحقيقيّة ولا على التفريق من جميع الوجوه، فلا بأس باختلافه بالتثليث والتربيع، ولا بزيادة بعض الأقسام على الثلث والربع أو نقص عنهما، ولا دخول بعضها في بعض، واللّه العالم [1]

(3) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد الجمال عن أحمد بن عمر عن أبي بصير قال دخلت على أبى عبد الله ع فقلت له أنى أسألك جعلت فداك عن مسألة ليس هيهنا أحد يسمع كلامي فرفع أبو عبد الله ع سترا بيني وبين بيت اخر فاطلع فيه ثم قال يا أبا محمد سل عما بدا لك قال قلت جعلت فداك ان الشيعة يتحدثون ان رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليا ع بابا يفتح منه ألف باب قال فقال أبو عبد الله ع يا أبا محمد علم والله رسول الله عليا ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب قال قلت له والله هذا لعلم فنكت ساعة في الأرض ثم قال إنه لعلم وما هو بذلك ثم قال يا أبا محمد وان عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة قال قلت جعلت فداك وما الجامعة قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله و إملاء من فلق فيه وخط على بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إلى فقال تأذن لي يا أبا محمد قال قلت جعلت فداك إنما أنا لك اصنع ما شئت قال فغمزني بيده فقال حتى أرش هذا كأنه مغضب قال قلت جعلت فداك هذا والله العلم قال إنه لعلم وليس بذلك ثم سكت ساعة قال إن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر مسك شاة أو جلد بعير قال قلت جعلت فداك ما الجفر قال وعاء احمر أو ادم احمر فيه علم النبيين والوصيين قلت هذا والله هو العلم قال إنه لعلم وما هو بذلك ثم سكت ساعة ثم قال وان عندنا لمصحف فاطمة ع وما يدريهم ما مصحف فاطمة قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنما هو شيء أملاها الله وأوحى إليها قال قلت هذا والله هو العلم قال إنه لعلم وليس بذاك قال ثم سكت ساعة ثم قال إن عندنا لعلم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال قلت جعلت فداك هذا والله هو العلم قال إنه لعلم وما هو بذاك قال قلت جعلت فداك فأي شيء هو العلم قال ما يحدث بالليل والنهار الأمر بعد الأمر و الشيء بعد الشيء إلى يوم القيمة [2]

(1) مصابيح الأنوار لعبد الله شبر 1242 هـ الجزء2 صفحة295

(2) بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار (290 هـ) صفحة171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت