• وفي حديث آخر: إن الإمام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عمود من نور يرى فيه أعمال العباد وكلما احتاج إليه لدلالة اطلع عليه ويبسطه فيعلم ويقبض عنه فلا يعلم و الإمام يولد ويلد ويصح ويمرض ويأكل ويشرب ويبول ويتغوط وينكح وينام وينسى ويسهو ويفرح ويحزن ويضحك ويبكي ويحيى ويموت ويقبر ويزار ويحشر ويوقف ويعرض ويسأل ويثاب ويكرم ويشفع ودلالته في خصلتين في العلم واستجابة الدعوة وكل ما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله (ص) توارثه وعن آبائه عنه ع ويكون ذلك مما عهد إليه جبرائيل ع من علام الغيوب عز وجل وجميع الأئمة الأحد عشر بعد النبي (ص) قتلوا منهم بالسيف وهو أمير المؤمنين والحسين ع والباقون قتلوا بالسم قتل كل واحد منهم طاغية زمانه وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة لا كما تقوله الغلاة والمفوضة لعنهم الله فإنهم يقولون: إنهم لم يقتلوا على الحقيقة وانه شبه للناس أمرهم فكذبوا عليهم غضب الله فإنه ما شبه أمر أحد من أنبياء الله وحججه للناس إلا أمر عيسى بن مريم ع وحده لأنه رفع من الأرض حيا وقبض روحه بين السماء والأرض ثم رفع إلى السماء ورد عليه روحه وذلك قول الله تعالى: (إذ قال الله يا عيسى أنى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك) وقال عز وجل حكاية لقول عيسى ع يوم القيامة (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيه فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد) ويقولون المتجاوزون للحد في أمر الأئمة ع: انه إن جاز أن يشبه أمر عيسى ع للناس فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضا ؟ والذي يجب أن يقال لهم: أن عيسى هو مولود من غير أب فلم لا يجوز أن يكونوا مولودين من غير آباء ؟ فإنهم لا يجترون على إظهار مذهبهم لعنهم الله في ذلك ومتى جاز أن يكون جميع أنبياء الله ورسله وحججه بعد آدم مولودين من الآباء والأمهات وكان عيسى ع من بينهم مولودا من غير أب جاز أن يشبه أمر غيره من الأنبياء والحجج ع كما