أما بعد فإن الله بحسن صنعه وقدره وتدبيره اختار الإسلام دينا لنفسه وملائكته ورسله وبعث به أنبياءه إلى عباده فكان مما أكرم الله هذه الأمة وخصهم به من الفضل أن بعث محمدا صلى الله عليه وآله إليهم فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض وأدبهم لكي ما يهتدوا وجمعهم لكي ما لا يتفرقوا وزكاهم لكي ما يتطهروا فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله إليه فعليه صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم صالحين أحييا السيرة ولم يعدوا السنة ثم توفيا فولي بعدهما . [1]
• علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: عاشت فاطمة (ع) بعد أبيها خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة [الكشر: التبسم وكاشرة أي متبسما أو مبدية عن أسنانها ] ولا ضاحكة. تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين: الاثنين والخميس فتقول: ههنا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ههنا كان المشركون. [2]
• حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن يزيد الزيات الكوفي، قال: حدثنا سليمان بن حفص المروزي، قال: حدثنا سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، قال: سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلا. فقال (عليه السلام) : إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، وحرام على من يتولاهم أن يصلي على أحد من ولدها (1) [3] .
(1) كتاب بحار الأنوار الجزء 33 صفحة 535 الباب الثلاثون
(2) كتاب الكافي الجزء 3 صفحة 228 باب زيارة القبور
(3) كتاب الأمالي للصدوق صفحة 755 و في سنده سليمان بن حفص المروزي ( مجهول في المفيد من معجم رجال الحديث ص 264 )
كتاب بحار الأنوار الجزء صفحة 209 باب 7: ما وقع عليها من الظلم وبكائها وحزنها وشكايتها