• وروى الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره في تفسير قوله سبحانه"لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم"بسنده"عن أبي عبد الله ع قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين ع وبلال وعثمان بن مظعون فأما أمير المؤمنين ع فحلف أن لا ينام بالليل أبدا وأما بلال فحلف أن لا يفطر بالنهار أبدا وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا فدخلت امرأته على عائشة وكانت امرأة جميلة فقالت عائشة: ما لي أراك معطلة فقالت: ولمن أتزين؟ فوالله ما قاربني زوجي منذ كذا وكذا فإنه قد ترهب ولبس المسوح وتزهد في الدنيا فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرته عائشة بذلك فخرج فنادي: الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال: ما بال أقوام يحرمون علي أنفسهم الطيبات ألا إني أنام بالليل وأنكح وأفطر بالنهار فمن رغب عن سنتي فليس مني فقام هؤلاء فقالوا: يا رسول الله لقد حلفنا على ذلك فأنزل الله لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم إلى آخر الآية [1] "
• فقال له النبي ع:"أكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو". فقال سهيل: لو أجبتك في الكتاب الذي بيننا إلى هذا لأقررت لك بالنبوة فسواء شهدت عل نفسي بالرضا بذلك أو أطلقته من لساني امح هذا الاسم واكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله
فقال له أمير المؤمنين ع:"إنه والله لرسول الله على رغم أنفك"
فقال سهيل: اكتب اسمه يمضي الشرط
فقال له أمير المؤمنين ع:"ويلك يا سهيل كف عن عنادك"
فقال له النبي ع:"امحها يا علي"
فقال:"يا رسول الله إن يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوة"
(1) الحدائق الناضرة للمحقق البحراني (1186 هـ) الجزء23 صفحة14 ... صححها المجلسي كتاب عَيْنُ الْحَيَاةِ ص 360 ـ 441