فصل تأويل الخبر ثم إنه لو صح لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدمين على أمير المؤمنين ع:
أحدهما: أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو: الشهادتان والصلاة إلى الكعبة والإقرار بجملة [1]
• وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في جواب المسائل السروية: إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين ع ابنته من عمر لم يثبت وطريقته من الزبير بن بكار ولم يكن موثوقا به في النقل وكان متهما فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين ع وغير مأمون والحديث نفسه مختلف فتارة يروى أن أمير المؤمنين تولى العقد له على ابنته وتارة يروى عن العباس أنه تولى ذلك عنه وتارة يروى أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد عن عمر وتهديد لبني هاشم وتارة يروى أنه كان عن اختيار و إيثار ثم بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولدا سماه زيدا وبعضهم يقول: إن لزيد بن عمر عقبا ومنهم من يقول: إنه قتل ولا عقب له ومنهم من يقول: إنه و أمه قتلا ومنهم من يقول: إن أمه بقيت بعده ومنهم من يقول: إن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم ومنهم من يقول: مهرها أربعة آلاف درهم ومنهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم وهذا الاختلاف مما يبطل الحديث [2]
• علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وحماد عن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه [3]
(1) المسائل السروية للمفيد (413 هـ) صفحة85
(2) بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) ج42 ص107 باب 120 أحوال أولاده وأزواجه وأمهات أولاده ع
(3) الكافي الكليني (329 هـ) الجزء5 صفحة 346 باب تزويج أم كلثوم