وقد تبيح الضرورة أكل الميتة وشرب الخمر فما العجب مما هو دونها؟ فأما من جحد من غفلة أصحابنا وقوع هذا العقد ونقل هذا البيت وأنها ولدت أولادا"من عمر معلوم مشهور ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أو معاند وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين . [1] "
• المسألة العاشرة: في تزويج أم كلثوم وبنات الرسول صلى الله عليه وآله ما قوله أدام الله تعالى علاه في تزويج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع ابنته من عمر بن الخطاب وتزويج النبي الله عليه وآله ابنتيه: زينب ورقية من عثمان ؟
الجواب: إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين ع ابنته من عمر غير ثابت وطريقه من الزبير بن بكار ولم يكن موثوقا به في النقل وكان متهما فيما يذكره وكان يبغض أمير المؤمنين ع وغير مأمون فيما يدعيه على بي هاشم وإنما نشر الحديث إثبات أبي محمد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه فظن كثير من الناس أنه حق لرواية رجل علوي له وهو إنما رواه عن الزبير بن بكار . والحديث بنفسه مختلف
فتارة يروى: أن أمير المؤمنين ع تولى العقد له على ابنته
وتارة يروى أن العباس تولى ذلك عنه
وتارة يروى: أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد من عمر وتهديد لبني هاشم
وتارة يروى أنه كان عن اختيار وإيثار
ثم إن بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولدا أسماه زيدا
وبعضهم يقول: إنه قتل قبل دخوله بها
وبعضهم يقول: إن لزيد بن عمر عقبا
ومنهم من يقول: إنه قتل ولا عقب له
ومنهم من يقول: إنه وأمه قتلا ومنهم
من يقول: إن أمه بقيت بعده
ومنهم من يقول: إن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم
ومنهم من يقول: مهرها أربعة آلاف درهم
ومنهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم
وبدو هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث فلا يكون له تأثير على حال
(1) رسائل المرتضى (463 هـ) الجزء3 صفحة148 إنكاح أمير المؤمنين ع ابنته