فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 464

فكم هي قليلة هذه المرويات مقارنة بعدد أحاديث الكتب الأربعة ؟

ولو قربنا المسالة أكثر وأكثر وعملنا مقارنة بين مرويات عشرة من الأئمة مع مرويات واحد من أصحاب الأئمة ، مثل:

سهل بن زياد الادمي الراوي الضعيف والفاسد العقيدة - كما مر من ترجمته في الصفحات السابقة - فقد ذكر الخوئي في معجم رجاله ان رواياته في الكتب الأربعة بلغت (2304) رواية ، فهي اذن أكثر من مرويات عشرة من اهل البيت وعلى راسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ، فهذا مثال لراو ضعيف فكيف الحال بمرويات الثقاة ؟

يفرحون ويتفاخرون ويطبلون ويزمرون بأنه ليس لديهم كتاب صحيح

حينما يستدل أهل السنة على الشيعة بأحاديث الكافي للكليني لبيان حقيقة مذهبهم وحقيقة عقائدهم - والجميع يعرف مكانة ومنزلة الكافي عند الشيعة فهو عندهم كالبخاري عند أهل السنة - مع أن استدلال أهل السنة على الشيعة لإثبات هذه العقائد لم يكن بحديث واحد فقط وإنما بأبواب كاملة وتحت هذه الأبواب عدد كبير من الأحاديث التي تشير صراحة الى عقائد فاسدة لا يقول بها مسلم ، يأتيك الجواب المشهور مصحوبًا بالبكاء والعويل:

إن الكافي ليس كله صحيحًا عندنا، ومن الذي قال لكم انه صحيح عندنا !!؟

فلا إلزام علينا به ، إلى أخر هذه العبارات المكررة والأجوبة الجاهزة الحاضرة عندهم !!!! فهم يفرحون بانه ليس لديهم كتاب صحيح لحد الآن ، ولم اعثر - في حدود اطلاعي - على فرقة أو ملة تفرح بعدم وجود كتاب لها صحيح غير الإمامية .

وهكذا يدير القوم ظهورهم لنا فرحين بعدم وجود كتاب واحد صحيح لديهم كي لا يلزموا الحجة بما في ذلك الكتاب ، ولك أن تتعجب من صفاقة أقوام يدعون أنهم الطائفة المنصورة والطائفة الحقة ويتهللون فرحًا بعدم وجود كتاب واحد صحيح يحفظ لهم أمور دينهم ، فياترى أين كان الاثنا عشر معصومًا خلال فترة ثلاثة قرون ؟

ولماذا تركوهم من غير كتاب واحد صحيح ؟

وما الحكمة من وراء ذلك كله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت