فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 464

• الاحتجاج: عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله ع عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال ع: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه وما حكم له به فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله عز وجل أن يكفر به قال الله عز وجل"يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به"قلت: فكيف يصنعان وقد اختلفا ؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و عرف حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد والراد علينا كالراد على الله وهو على حد الشرك بالله قلت: فإن كان كل واحد منهما اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما فان الحكمين اختلفا في حديثكم ؟ قال: إن الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث و أورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الأخر قلت: فإنهما عدلان مرضيان عرفا بذلك لا يفضل أحدهما صاحبه قال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه فإنما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حلال بين وحرام بين وشبهات تترد بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال: ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة و وافق العامة قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت