فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 464

• ثم قال هشام: يا بريهة ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه وآخر خلقه فلا تبطل الحجج ولا تذهب الملل ولا تذهب السنن . قال بريهة: ما أشبه هذا بالحق وأقربه من الصدق وهذه صفة الحكماء يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة قال هشام: نعم فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما وهما يريدان أبا عبد الله ع فلقيا موسى بن جعفر ع فحكى له هشام صفحة 275 الحكاية فلما فرغ قال موسى بن جعفر ع: يا بريهة كيف علمك بكتابك ؟ قال: أنا به عالم قال: كيف ثقتك بتأويله ؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه قال: فابتدأ موسى بن جعفر ع بقراءة الإنجيل قال بريهة: والمسيح لقد كان يقرء هكذا وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح ثم قال بريهة: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك قال: فآمن وحسن إيمانه وآمنت المرأة وحسن إيمانها . قال: فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله ع وحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى ع وبريهة فقال أبو عبد الله ع: (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) فقال بريهة: جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوها إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري فلزم بريهة أبا عبد الله ع حتى مات أبو عبد الله ع ثم لزم موسى بن جعفر ع حتى مات في زمانه فغسله بيده وكفنه بيده ولحده بيده وقال: هذا حواري من حواريي المسيح يعرف حق الله عليه قال: فتمنى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله [1]

(1) التوحيد للصدوق (381 هـ) صفحة 274

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت