• قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا: ما ترونه يريد بما قال ؟ قالوا: نظنه والله يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه فقالوا: كفر والله الرجل ثم شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته ثم شد عليه عبد الرحمان بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفة عن عاتقه فبقي جالسا متقلدا بالسيف بغير رداء ثم دعا بفرسه وركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده فقال: ادعوا إلي ربيعة وهمدان فدعوا له فأطافوا به ودفعوا الناس عنه ع وسار ومعه شوب من غيرهم . فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له الجراح بن سنان وأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: الله أكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل ثم طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم ثم اعتنقه الحسن ع وخرا جميعا إلى الأرض فوثب إليه رجل من شيعة الحسن يقال له عبد الله بن خطل الطائي فانتزع المغول من يده وخضخض به جوفه فأكب عليه آخر يقال له: ظبيان بن عمارة فقطع أنفه فهلك من ذلك وأخذ آخر كان معه فقتل وحمل الحسن ع على سرير إلى المدائن فأنزل به على سعد بن مسعود الثقفي وكان عامل أمير المؤمنين ع بها فأقره الحسن ع على ذلك واشتغل الحسن ع بنفسه يعالج جرحه . [1]
(1) بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 44 صفحة47