• أمّا عند الجعفريّة: فلم يكن عندهم (في أوّل أمرهم تفتيش عن الأسانيد وتصحيح وتضعيف بمعناه عند أهل السنّة فأوّل من وضع مصطلح الحديث وبيّن مراتب الحديث عندهم هو الحسن بن المطهّر الحلّي ويخلعون عليه لقب: العلامة وقد هلك ابن المطهّر في عام 726 هـ ، وابن المطهّر هذا، هو الذي ردّ عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في سِفْره العظيم الشهير(منهاج السنّة النبويّة) وقد ذَكَر الجعفريّة أنفسهم أن أول من وضع مُصطلح الحديث هو ابن المطهر الحلّي (كما في ضياء الدراية لسيدهم ضياء الدين العلامة) على أنهم لم يتفقوا على ذلك، فيقول شيخهم الحائري في (مقتبس الأثر) : «ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني (زين دِينِهم العاملي المتوفى في 965هـ)
• الجرح والتعديل عند الرافضة أكذوبة ومن عجائب المعقول !
ومعلوم أن الرواة هم عصب المنقولات عند أهل السنّة بل في أي منقول وعند أي ناقل متى كان عاقلًا، ومعلوم أن علم الحديث كلّه من أوّله إلى آخره قائم على الاعتناء بهذا العصب الذي هو الرواة، فشرائط قبول الحديث الخمسة (أو الستّة عند أهل السنّة كلها تدور حول(الراوي) ومدى ضبطه للرواية من عدمه، أو قوة ذلك وضعفه
• أهل السنّة يشترطون في الراوي شرطين حولهما تدور ضوابط قبول الخبر:
الأول: العدالة وأدناها عندهم الإسلام ومعه الخلو من الفسق الظاهر .
الثاني: الضبط ضبط الرواية في الصدر أو في الكتاب .
الجعفريّة فهم من أبعد خلق الله عن ضرورات المعقولات كما أسلفنا فأمّا شرط العدالة في الراوي فيَذكر عالمهم الطوسيّ أبو جعفر محمد بن الحسن ( 460هـ) كتابه «الفهرست» وهو من أهم كتبهم الأولى في الرجال إن كثيرًا من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة (ص32