فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 464

فأصبح النبي صلى الله عليه و سلم [وصلى بالناس الغداة وجاء وجلس على الصفا وحف به أصحابه وتأخر أمير المؤمنين ع وارتفع النهار وأكثر الناس الكلام إلى أن زالت الشمس] وقال المنافقون: قد أراحنا الله من أبي تراب وذهب عنا افتخاره بابن عمه علينا وأكثروا الكلام إلى أن صلى النبي صلى الله عليه و سلم الصلاة الأولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا وما زال أصحابه بالحديث إلى أن وجبت صلاة العصر وأكثروا في الكلام وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين ع فصلى النبي صلاة العصر وجلس على الصفا وأظهر الفكر في أمير المؤمنين ع وظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين ع وكادت الشمس تغرب فتيقن القوم أنه قد هلك فإذا [قد] انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين ع منه وسيفه يقطر دما ومعه عطرفة فقام النبي صلى الله عليه و سلم وقبل بين عينيه وجبينه وقال له: ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت ؟ فقال ع: [صرت إلى جن كثيرة قد بغوا على عطرفة وقومه من المنافقين] فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي وذلك أني دعوتهم إلى الإيمان بالله تعالى والإقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا ذلك كله ودعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا وسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه وكذلك الماء فأبوا ذلك كله فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم ثمانين ألفا . فلما نظروا إلى ماحل بهم طلبوا الأمان والصلح ثم آمنوا وصاروا إخوانا وزال الخلاف وما زلت معهم إلى الساعة . فقال عطرفة: يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين عنا خيرا [1]

(1) نوادر المعجزات لمحمد بن جرير الطبري (الشيعي ق 4) صفحة52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت