فتيقن القوم انه قد هلك وإذا قد انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين منه وسيفه يقطر دما ودمعه عطرفة فقام إليه النبي صلى الله عليه وآله وقبل ما بين عينيه وجبينه وقال له: ما الذي حبسك عنى إلى هذا الوقت ؟ فقال ع: صرت إلى جن كثير قد بغوا على عطرفة وقومه من المنافقين فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا على وذلك انى دعوتهم إلى الايمان بالله والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا فسألتهم ان يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه وكذلك الماء فأبوا ذلك كله فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم زهاء ثمانين ألفا . فلما نظروا إلى ما حل بهم طلبوا الأمان والصلح ثم آمنوا وصاروا اخوانا وزال الخلاف وما زلت معهم إلى الساعة فقال عطرفة: يا رسول الله جزاك الله تعالى وأمير المؤمنين عنا خيرا [1]
(1) حلية الأبرار لهاشم البحراني (1107 هـ) الجزء2 صفحة97